يهتم بمتابعة أخبار الكلية و التناقش بين الطلاب حول الموضوعات التي تهم طلاب الطب بوجه عام وطلاب طب الفيوم بصورة خاصة


    سائق الأوتوبيس....قصة

    شاطر

    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الأحد 14 نوفمبر - 22:40:11

    تيك...تيك....تيك....تييييييييييييييييييييييييييت

    ماذا هناك !!!.....لا أعرف....فجأة توقف النبض!!....أسرعي بمناداة الطبيب...هيا .....



    كانت هذه هي آخر كلمات أسمعها في هذه الدنيا..أشعر وكأني للتوّ أسمع بهذه اللغة...بهذه الكلمات....أشعر وكأن حروفها ليست تلك التي تعلمتها وأنا في الصف الأول الإبتدائي.....ياااااه....إنه لزمن بعيد جدا..قد مرّ عليّ سريعا...أكثر من خمسين عاما.!!...نعم خمسين عاما...مرّوا عليّ الأن....وكأنها خمسين دقيقة ....لا لا.....خمسين ثانية....ولو أعلم وحدة أصغر من ذلك لنطقت بها...لكن حسبي ما تعلمته...وما عرفته في هذه الحياة.....فأنا رجل بسيط.....بسيط جدا.....وكل شيء في حياتي لا يرقى عن البساطة الا بقليل....حتى قلبي...أصبح بسيطا الأن!!!

    أسمع شيئا غامضا يدور حولي....إنه يقترب مني...ربما كانت ذرات الهواء...التي ما كنت لأشعر بها من قبل ذلك...الأن أشعر بها...وبما تحمله...إنها تحمل عطرا جميلا...ربما تعود لأحد أقربائي جائني لينظرني..أو لطبيب...قدم ليرقبني....لكنني لا أقوى على النظر...لا أقوى على استكشاف الأمر...

    فعيني لم تعد تلك العين التي كانت تنظر وتشاهد...لم تعد تلك العين...التي كانت تمعن وتراقب.......لكنني لا أعرف اليأس....سأجرب مرة أخرى....سأحاول مجددا أن أرتفع بجسدي قليلا...ثم أحرك رأسي بهوادة..فأقذف عيني لأسترق النظر من حولي...ولتخبرني بما يجري.....هيا هيا.......لا....لا استطيع.....لم يعد بمقدوري أن أتحكم في جسدي......لم أعد قادرا على التحكم في أي شيء.....يا لخيبتي...يا لدناءتي....الشيء الوحيد الذي مازال..حيا..مستيقظا داخلي...هو الفضول!!...مازال يثير داخلي الرغبة والشهوة في معرفة مصدر تلك الرائحة...او ذلك الصوت الغامض....الذي أشعر بقربه مني...كأنه يقصدني..كأنه يريدني...لا لا...ليس "كأنه"..بل هو يقصدني بالعفل...بل هو يريدني أنا وحدي...يريد أن يستغل ضعفي...يريد أن يستغل خيبتي....لكنني لن استسلم...عليّ أن أحاول النهوض ثانيا...عليّ أن أظهر له أنني لست ضعيفا...هيا أيها الجسد قم..انهض...ارتفع قليلا....لكنني...أفشل في كل مرة...في السيطرة والتحكم في جسدي.....لقد خيّبت ظن "الفضول" بي......فيا أيها الفضول عذرا...أتأسف لك..فلم أعد قادرا..على تحضير طعامك...طعامك الذي يشبعك...الذي يلهبك...الذي يثير مركز شبعك



    أحس بشيء ما...يلمس يدي....ما هذا....إنه....إنه...ذلك اللعين!!!.....الذي يحاول دائما أن ينتصر لذاته على حساب جسدي الضعيف...الذي يحاول أن يثبت قوته وعلمه على شخصي السحيق...لكنني لا أملك حق الرد....ولا حق النقض!!إنه يقلبني كيف ما شاء...ومتى شاء....ينظر اليّ..وكأن مقلتيه تقول لي : "تعسا لك..تعسا لك."....ياله من وغد..فكل ما يملكه هو أن يثيرني...أن يؤلمني...ولئن عدت الى صحتى...عافيتي...قوتي...ولو لدقائق...بل ثوان...لألجمه عن نظراته وكلماته تلك..
    إني أتحدث...عن ذلك "الطبيب" الذي يشرف على حالتي في هذا المشفى!!!


    سبحان الله...فهذا المشفى الذي أقبع فيه الأن....كنت يوميا أمرّ عليه أثناء عملي....فأنا أعمل سائق أوتوبيس نقل عام....وأعمل في تلك المهنة منذ أكثر من ثلاثين عاما....أحب عملي كثيرا بالرغم من ضآلة عائده المادي....أحب عملي كثيرا...بالرغم.. انكماش وضعه الاجتماعي...كنت متفانيا...لا أمل ولا أكلّ



    يوميا ...أستيقظ قبيل آذان الفجر...فأتوضأ واستعد للصلاة...حتى إذا ما أذن الفجر...ونادى المنادى حي على الصلاة...كنت من اول المستجيـــبيـــن....وكنت أحفظ مقعدي من الصف الأول....بعدها...أتوجه الى موقف الاوتوبيس...وهناك ألتقي بعم "سعيد" المحصل...ذلك الرجل البسيط....كنا نتناول طعام الفطور سويا...الذي لم يتغير منذ عشرين عاما عاما....لقيمات من الفول المدمس...مع بعض المخللات....ثم نأخذ أكواب الشاي معنا داخل الاوتوبيس...وتبدأ رحلتنا..من السادسة صباحا وحتى الثالثة عصرا!!..



    .كان مرتبي الشهري هو ربعمائة جنيه فقط!!!...وكنت دائم الشكر والحمد لله....فغيري لا يجد نصف ذلك المبلغ....لكنني في الوقت ذاته....كنت أمتعض من قلّته..وهذه هي حالة التناقض التي يعيشها اي انسان...والحقيقة...أنني لا يهمني نفسي في ذلك المال شيء....إنما كان حزني أنه (أي قلة المرتب) يلقي بظلاله على ابني الوحيد...الذي كان يعاني من حالة الفقر الشديدة التي كنا نعيش بها....فهو مازال طفلا لا يستوعب معنى التحمل والصبر...لم نكن نتناول طعام الغداء حتى تغرب الشمس...كما لو كنا صائمين وذلك لنوفر وجبة واحة في يومنا الطويل الشاق.



    .عندما كان يطلب ابني..قطعة من الشوكولاته...او الحلوى..كان لزاما عليّ..حرمان نفسي من كأس الشاي الذي أشربه في صباح عملي...أما اذا احتاج بأن يشتري حذاءا جديدا...فإن ذلك الأمر..يعد بمثابة حرب...حرب استنزاف...نخوضها ضد الحياة......وعندما كبر ابني....كنت ارى في عينيه نظرة الحزن والألم...نظرة الأسى والبؤس...وكنت اعلم سببها......كنت اعلم بأنه ينظر الى زملائه...وهم يلبسون الجديد...ويأكلون اللذيذ...وهو واقف بينهم...كالاصم لكنه يسمع...كالأعمى لكنه يرى....كنت أسأله ماذا بك يا ولدي؟؟..



    .لكنه كان يرد ويقول : لا شيء يا أبي...كنت اخشى أن يقولها يوما..."زهقت من الفقر"...كنت أخشى بأن يتعلم حروفها....كنت اخشى بأن يتعلم هجائها...كنت أخشى من ذلك اليوم....حتى "أميرة"...كانت تخشاه أيضا مثلي تماما...كانت "أميرة"..تتألم مثلي تماما...وكنت أرى خوفها من عينيها..لكنها كانت تأبى أن تشعرني بذلك.



    .أأأخ...لقد نسيت أن أخبركم من هي "أميرة "...إنها زوجتي...أم ولدي...لكنها ليست مجرد زوجة او أم...لقد صبرت معي كثيرا في تلك الحياة البائسة...ولم تشتك يوما قط...ولم تتأفف يوما...ولم تقل يوما..أريد كزا وكزا...لم تشأ أن تحملني ما لاطاقة لي به...كانت تحاول اجتياثي..من حالة الهم والغم...كانت تحاول إذا ما رأتني مهموما...-وكثير ما هي-.. تحاول أن تداعبني وتلقي بخفة ظلالها نحوي..لتحجب عني من أشعة الهموم ولو قليلا...



    كانت أميرة بالنسبة لي.. السلاح الوحيد الذي أمتلكه لمجابهة الحياة...كانت سيفي الذي أجيد حراكه وفنونه...لمواجهة الحياة بظلمها وظلامها..وقسوتها.....كانت تنسيني جولاتي الخاسرة مع الحياة بابتسامتها الجميلة.....وتثني عليّ على جولاتي الرابحة..بكلماتها الرقيقة...لكن ...أين هي الأن!!!!





    ذات يوم..كنت عائدا من عملي...وكنت متجها الى موقف الاوتوبيس لأسلم الأوتوبيس الى السائق الاخر...وبينما انا كذلك...استوقفني منظر غريب.....مجموعة من الشباب...يمشون خلف ثلاثة من البنات....يتغازلون بهن..ويعاكسونهن...والبنات في اتم ّ السعادة....ناديت عم "سعيد"...لينظر الى ذلك المنظر...اقترب مني سعيد...وفجأة....صرخ عليّ وقال :....حاسب حاسب حااااااسب...



    ..نظرت بعيني...إنها طفلة صغيرة تعبر الشارع....حاولت أن اقف الاوتوبيس...لكن الفرامل كانت عنيدة...وكأن ملك الموت اشترط لنزع روح الفتاة الصغيرة..ان الفرامل يصيبها عطل او أن تخشب....لكن وقعت الواقعة.....نزلنا جميعا...لننظر في الامر...الفتاة تحت عجلات الاوتوبيس...ودماؤها قد اصبغ عجلات الاوتوبيس....كنت في صدمة...كنت في دهشة....لم اكن اصدق أن هذا ..واقع....نظرت الى عم "سعيد" قلت له....قلها يا سعيد..قل أنني أحلم...لكنه صمت...وكان صمته يدق في قلبي أخر مسمار في نعش الأمل في أن يكون ذلك حلما....


    .لم أستيقظ من هذا..الا بعد ما جاءت أم الطفلة....كانت تصرخ بشدة...كانت تلطم...كانت تمزق الثياب...نظرت اليّ...نظرات كلها شر...خفت منها..حاولت ان ابتعد...لكنها لم تهملني...انقضت عليّ...كانت تضربني...كانت تسبني....كانت تلعنني....لم أكن أشعر أني انا الرجل وهي المراة...لالا...هي الرجل ...وأنا المرأة...لم اكن اقوى على الفكاك من قبضتها....كانت اظافرها...منغرسة تحت جلدي...تحاول تحطيم اي شعيرات دموية بها...لتسيل دمائي....كانت تضربني بيديها...لالا..بقدميها....لالا..برأسها....لا أذكر....حاول عم سعيد ان يهدئها..ان يبعدها...لكنه لم يستطع ...ولم يقو على ذلك...الا عندما قدمت الناس...وفكوا عني حصار تلك الأم المسكينة...





    كانت الناس ملتفة حول الجثة....الكل ينظر ويتالم...يضربون أخماسهم بأسداس....الكل يتهمني...أسمع من همساتهم..تلك الاتهامات....منهم من قال...أنني كنت فاقدا للوعي جراء خمرا شربته....ومنهم من ادعى اني مدمن مخدرات....ومنهم من ادعى أني مهمل....كنت ارى في أعينهم نظرة احتقار...لم يشأ أحدهم أن يسمعني...لم يتيحوا لي فرصة لأدافع عن نفسي...حملوني على قسم الشرطة....وهناك كانت كل الأدلة ضدي...حتى نفسي.....كانت ضدي!!!


    تحولت القضية الى النيابة...ومن ثم رفعت الى المحكمة....وهناك في قاعة المحكمة....وبين الحضور...كنت انظر الى أميرة زوجتي....أقول لها...انني بريء...لم اقصد....لكن خطأ واحد...جعلني الان..مع تجار الفساد والمذنبين...خطأ واحد أفسد عليّ حياتي كلها.بدأ القاضي في نطق الحكم...كنت أتمنى ان كلماته تطول حتى لا أسمع الحكم...كنت أمني نفسي بأن يخطئ اللفظ ويقول "براءة"...لكن الحكم وقع ...وكان....السجن المؤبد!!!!!


    عندما سمعت الحكم..ظننته مزحة....او انه ليس موجها لي..بل لمسجون اخر...طننته سيقول "مع وقف التنفيذ". في نهاية النطق بالحكم......فمن أكون انا لأقضي باقي حياتي في ذلك السجن....لكن المقصود أنا....لكن المستهدف أنا.....انتهى كل شيء....ضاع كل شيء....أحسست حينها كالطفل...الذي ظل يبني ويبني قلعة من الرمال.على شاطئ البحر..طيلة اليوم...ومع غروب الشمس واستدارتها....جاءت موجة واحدة....موجة لعينة....أسقطت ما بنيته طيلة ذلك اليوم....!!اي ظلم هذا....اين عدالة السماء هنا......هل يعقل...أن خطأ واحد يحدث في ثانية واحدة....يعادل عملا كبيرا يحدث عبر سنوات...أي ظلم هذا....اي ظلم هذا.....أي ظلم هذا...





    .يا لقساوة الدنيا....خطا واحد جعلني اقضي باقي حياتي مسجونا...خطأ واحد يحرم ابن من أبيه طيلة حياته...وكأنه أصبح يتيما....حاولت زوجتي ان تستانف الحكم...وبعد أيام..كانت النتيجة أنها لا تملك المال الكافي...لفعل ذلك...لتنسد معه أخر أمل في خروجي من تلك الجدران السوداء!!!.....ومع انسداد ذلك الأمل....انسد أحد شرايين قلبي...ليصرعني على الأرض مغشيا....وحملوني بعدها الى المشفى التابع لذلك السجن...وهناك أرقد في غرفة العناية المركزة...التي فيها أنا الأن!!



    أرقد وحدي...أستمع الى دقات قلبي (تيك تيك تيك...)...لكنها لن ولم تدم طويلا...فماذا يجدي قلبي نفعا...اذا دق...اذ نبض...اذا بعث بدمائه الى أعضائي....ماذا يفيد ذلك...لا شيء..



    .يا ايها القلب الآسي....توقف أرجوك...توقف...فلم يعد هناك أمل.

    .يا ايها القلب...إن هذا هو اول طلب أطلبه منك...فلا تخذلني....فلا ترفضني

    يا ايها القلب...توقف...لتتوقف أحزاني...لتتوقف كلماتي...لتتوقف عباراتي..



    رد عليّ القلب وقال : لقد عشنا سويا طيلة خمسين عاما...أنت لم تطعمني فيهم الا فقرا وهما....وها انا سأتوقف الأن...لأطعمك هنيا..مريئا..صحا غدقا......تييييييييييييييييييييييت



    الحمد لله.....لقد مت الأن!!!!



    إن ذلك الطبيب..كان يحاول إعادة النبض الى القلب من جديد...لكن هيهات...فسلطتي انا على قلبي..تفوق سلطته هو عليه....لكنه أحمق لا يعلم بذلك!!...إنني أسمعه الأن وهو يهمس في أذن الممرضة التي تقف بجانبه..وهو يقول لها : لقد توفي !!!قامت الممرضة وغطت رأسي....وبعدها بلحظات...بدأت اسمع زوجتي وهي تصرخ وتتالم...وهي تحترق من الألم...على فراقي.....



    لقد دخلت زوجتي لتوها عليّ الغرفة....لقد نزعت الغطاء عن رأسي انها تنظر نحوي...انها تعانقني...تقبل راسي...ودموع عينيها ينسكبان فوق راسي...فوق شعري...ثم يميل حتى يهبط على وجهي..فيغسله من المآسي التي عيشتها...كم أريد أن أعانقها مثل ما تعانقني هي....كم أريد أن اقبلها...كم أريد لو أني لي ولو نصف قوة لأرفع يدي واشابكها بين أصابعها...يا لهذا الموت...يا لهذا الضعف.....



    يارب أعطني ولو ربع قوة..ثمن قوة...لأتحسس فقط على يد زوجتي...شعرها...او حتى وجهها!!!أخرجوا زوجتي بالقوة خارج الغرفة...ومع خروجها...عادت تلك الممرضة اللعينة لتغطي وجهي من جديد...وكأن منظري أصبح عبسا..مخيفا...كأنهم لا يريدوا أن ينظروا اليّ...كم هؤلاء البشر يتبدلون ويتغيرون بعد موت صاحبهم...يا لندالتهم...يا لوقاحتهم..يا لسفالتهم..!!!



    بعد أن قضيت يوما كاملا في المشرحة....أنا الأن في مغسلة الموتى...لقد نزعوا ثيابي قطعة قطعة...وكأن المغسل يقول لي...."أنت ميت..لا تستحق تلك الملابس"....بالرغم انها ملابس رثة....الا انهم حرموني منها...الأن اصبحت عاريا..لا استطيع أن أحمي عورتي...لا استطيع أن ارفع يدي وأغطي بها عورتي...يا لقداحة منظري...يا لقذارة حالي...



    شرع المغسل في سكب الماء على جسدي....إن الماء بارد..لكنني لا املك حق المطالبة أو المعارضة بشيء...إنه يقلبني يمنة ويسرة...كما لو كنت قلما...كما أنا ضعيف....كم أنا فقير



    الأن فقط...أدركت أن الربعمئة جنيه التي كنت أحصل عليها..كانت تغنيني عن أشياء كثيرة...كنت ملكا بربعمئة جنيه...كنت إنسانا بربعمئة جنيه....كنت حقا غنيا مستعفف بربعمئة جنيه....الان فقط ادركت ذلك



    أنا الأن في القبر...أقضي ليلتي الأولى.وحدي....لا أهل..لا اصحاب...لا مباريات....لا انترنت....ولا اي شيء حولي....ملفوف بذلك الثوب الذي لا أكمام به ولا أذرع ..انه الكفن الابيض....ضيق جدا...حتى القبر هو الاخر ضيقا....أشعر بالملل..أشعر بالكآبة...الناس رحلت...وأنا وحدي..في ضيق...في هم.....يااااه.....



    وكأنني جنين صغير في رحم أمه...لا اهل ولا اصحاب...والرحم ضيق


    الأن المشهد يتكرر ثانيا...انه كلاكيت ثاني مرة....يا لغرابة الدنيا....يبدأ الانسان حياته وحيدا في رحم ضيق....ويغادر الدنيا وحيدا في قبر ضيق....وماذا بعد....

    سيرحل قارئو قصتي...سيرحل قارئو عبرتي...سيرحلون جميعا...ليمرحون ....سيرحلون...ليأكلون....أما أنا....


    فسأظل وحيدا...بين ترابي وكفني.....بين ديداني وعفني......سأظل وحيدا....ملفوفا في الكفن الضيق...موضوعا في القبر الضيق...لا يتخيل حالي متخيل....ولا يرحم لموقف راحم....ولا يذكرني ذاكر....ليس معي....سوى عملي......سائق أوتوبيس !!!!

    بقلم : مصطفى حواش

    dr-@beer
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 16/10/2008
    رقم العضوية : 99
    عدد المشاركات : 1182
    العمر : 26
    نقاط : 4274
    إحترام القوانين :

    كلمة : إذا ناداك الحب فاعرض عنه و لا تلبي النداء.. وتذكر دائما انك عظيم و العظيم يترك الحب للجبناء..

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف dr-@beer في الإثنين 15 نوفمبر - 0:56:29

    كم هؤلاء البشر يتبدلون ويتغيرون بعد موت صاحبهم...يا لندالتهم...يا لوقاحتهم..يا لسفالتهم..!!!



    good

    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الإثنين 15 نوفمبر - 12:41:55

    شكلك متّي قبل كده يا عبير....
    Very Happy
    شكرا لمرورك

    dr-@beer
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 16/10/2008
    رقم العضوية : 99
    عدد المشاركات : 1182
    العمر : 26
    نقاط : 4274
    إحترام القوانين :

    كلمة : إذا ناداك الحب فاعرض عنه و لا تلبي النداء.. وتذكر دائما انك عظيم و العظيم يترك الحب للجبناء..

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف dr-@beer في الإثنين 15 نوفمبر - 13:12:24

    ههههههههههههههه لو بالمنطق ده يبقي حضرتك سبقتني عشان تكتب كده
    بعد الشر عني طبعا
    القصة كلها حلوة بس عشان حصل مشهد زي ده ادامي ف المستشفي العام كان واحد شكله بسيط برضو و الناس جابوه ع ما لاحظو انه نايم ع رصيف جنب المستشفي بقاله اسبوع و ما اتحركش
    و طلع توفي برضو كانو بيقلبو فيه الدكاترا كده برضه و طبعا قرفانين منه ومن لمسه و مش عايزين يستلموه اساسا
    ساعتها حسيت بكده و كنت بقول ده هيصحي يشتمهم و يموت تاني
    بس ف عشان كده يمكن اما شفت الكلمتين دول فرحت بيهمVery Happy
    و عفوا يا فندم..

    Rahf
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 14/10/2008
    رقم العضوية : 96
    عدد المشاركات : 2157
    العمر : 25
    نقاط : 4992
    إحترام القوانين :

    كلمة : Wanna To LeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeaVe

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف Rahf في الإثنين 15 نوفمبر - 17:26:16

    لا حول ولا قوة الا بالله

    جميلــــــــــه جداا ياد- مصطفى
    بس محزنه اوى واحنا داخلين على عيد يعنى عايزين حاجه تفرفشنا.....هههههههههه
    تسلم ايدك وكل سنة وانت طيب


    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الإثنين 15 نوفمبر - 18:16:44

    عبير : وجهة نظرك وصلت ..وانا كنت بهزر يعني
    Very Happy
    رهف : ههههههه وانتي طيبة وشكرا ع المرور ومعلش بقى استحملينا شوية
    Very Happy

    kenzy
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 21/07/2008
    رقم العضوية : 2
    عدد المشاركات : 3152
    العمر : 26
    نقاط : 6431
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف kenzy في الإثنين 15 نوفمبر - 19:40:14

    جميله اوي بجد
    بس كآبه 100%
    cry
    تسلم ايدك... الاسلوب رائع


      good










    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الإثنين 15 نوفمبر - 20:15:58

    ههههههه
    شكرا يا كينزي
    ما انا قلت احنا داخلين على عيد..لإلازم حبة كآبة كده
    Very Happy

    Asirt.7ob.Allah
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 05/11/2009
    رقم العضوية : 289
    عدد المشاركات : 1983
    العمر : 27
    نقاط : 4720
    إحترام القوانين :

    كلمة : لن أبكـي على ما فاتنـي بـل سأجعـل الدنيــا تبكـي من جبـروت ابتسامتـي ...

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف Asirt.7ob.Allah في الثلاثاء 16 نوفمبر - 15:51:18

    أنا قرأتها اول ما نزلت هنا وجابتلي اكتئاب شنيع اليوم ده



    هيا فــوق الرااااائعه بمراااحل والوصف فظيـــــــــع .. والله أنا حسيت اني عايشه في الجو ده

    والأسلــــوب مفيــش عليه أي كــلام لانــه مش محتـــاج رأي



    بس في حاجه لاحظتها وانا بقرأ

    لاحظت في النص كده انه فيه اعتراض على القضاء والقدر في كام مصطلح

    أكيد ده هيبقى تعبير اي انسان بسيط لو احنا عايشين في واقع القصه

    يعني ممكن يخونه التعبير في حاجات بدون ما يقصد انه يعترض على القضاء

    هيا يعني جت كده ولا كنت عايز تنقلنا الواقع بأدق تفاصيله

    وبس كده



    تسلـــــم ايـــــدك على انك مش نسيت المنتدى


    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default رد: سائق الأوتوبيس....قصة

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الثلاثاء 16 نوفمبر - 18:56:28

    ههههههه
    تمام يا أسيرة وجهة نظرك مظبوطة
    بس أ،ا حبيت أنقل الشخصية زي ما هي من غير ما اخليها مثالية
    لان كل واحد ليه اخطاء,,,والندم صفة في الانسان
    متشكر جدا ع القراءة..ومعلش لو نكدت عليكي في العيد
    وكل سنة وانتو طيبيبن
    وانا مش ناسي المنتدى ولا حاجة
    بس انا اغلب اللي بكتبه بحاول امنعه من النشر علشان الكتاب
    Smile)
    وان شاء الله تقرؤوا مقالات جديدة ف الكتاب

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر - 7:09:21