يهتم بمتابعة أخبار الكلية و التناقش بين الطلاب حول الموضوعات التي تهم طلاب الطب بوجه عام وطلاب طب الفيوم بصورة خاصة


    جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    شاطر

    فرح
    new
    new

    انثى

    تاريخ التسجيل : 09/11/2008
    رقم العضوية : 124
    عدد المشاركات : 21
    العمر : 25
    نقاط : 2978
    إحترام القوانين :

    كلمة : يستطيع العضو كتابة ما يشاء هنا

    المهنه :

    بلدي :



    default جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف فرح في الأحد 22 أغسطس - 7:40:42

    أحس الرائد محمد أنه على وشك الموت...فجأة وجد نفسه وحيدا فى صحراء غريبة..رمال هذه الصحراء تحرق قدميه الحافيتين وشمسها تلهب ظهره العاري بسياط من لهيب حرها.. قام واقفا محاولا استيعاب الموقف..ما الذي جاء به لهذه الصحراء وماذا سيفعل؟...آلاما رهيبة اعتصرت قدمه اليمنى كلما حاول أن يتحرك.. تحامل على نفسه وبدأ المشي.. مشى لساعات وساعات دون قطرة ماء واحدة ولا ظل يأويه حتى ظن أنه ميت لا محالة في هذه الصحراء دون أن يدري عنه أحد...ولكن فجأة من بعيد لمحت عيناه واحة فيها أشجار.. جر قدمه المصابة وجرى بأقصى ما يمكنه نحو الماء.. قفز فى عين الماء غير مصدق أنه نجى.. وبعد أن شرب وارتوى رفع رأسه ليجد رجلا طويلا مفتول العضلات يلبس رداء أبيضا زاهيا واقفا واضعا يديه خلف ظهره بجوار عين الماء مبتسما له.اقترب منه الرجل قائلا:."السلام عليكم يا محمد...كنت بانتظارك".تعجب الرائد محمد قائلا: "من أنت؟ وكيف عرفت اسمي؟...ولماذا تنتظرني؟".ابتسم الرجل الغريب قائلا: "أنا اسمي جعفر ...أرسلني رجل يحبك كي أستقبلك فهو متشوق لرؤيتك".أحس الرائد محمد بسكينة غريبة ومد يده للسلام على الرجل ولكنه فزع عندما رأي أن الرجل ليس له يدين ولكن له جناحين!.

    صوت انفجار قنبلة صغيرة كان كفيلا بإيقاظ الرائد محمد زرد من نومه وإنهاء حلمه الغريب.. دوت صفارات الإنذار معلنة أن النقطة الحصينة 149 والوحيدة المتبقية في خط بارليف بدأت مرة أخرى في قصف وحدة الرائد محمد والتي تتبع وحدات الجيش الثالث الميداني التي عبرت القناة وطهرت كل جيوب خط بارليف من الجيش الإسرائيلي ولم يتبقى إلا هذه النقطة الحصينة التي كانت كفيلة بضياع فرحة النصر والعبور من الجيش المصري. كانت النقطة 149 في مكان استراتيجي يمكنها من مهاجمة كل من يحاول العبور من هذه النقطة وقد صممت بعبقرية عسكرية حتى أن القصف الجوي لم يعد مجديا لتصفيتها وصارت ذخائرها تحصد الكثير من أرواح جنود مصر رغم مرور يومين كاملين على العبور.

    جلس الرائد محمد زرد في خندقه يوم التاسع من أكتوبر 1973 مع فرقته وقد تعلقت عيونهم بالنقطة الحصينة التي لا تبعد سوى مائة متر عنهم إلا أنها كانت محصنة بشكل يجعل الهجوم البري عليها مستحيلا مما جعل الجنود يجلسون في خنادقهم في صمت مطبق و حيرة كبيرة.

    "أنا هعدى وهاقتحمها بإذن الله"...كسرت كلمات الرائد محمد الصمت واتجهت جميع العيون إليه ثم إلى القائد الذي رد عليه قائلا: "مستحيل.. دا انتحار.. هينسفوك قبل ما توصل نصف المسافة.. إحنا ننتظر الإمداد الجوي"...قال الرائد محمد: "استحلفك بالله تسمح لي يافندم..دي اللحظة اللي كنت انتظرها من زمان...لو خرجت من الخندق ده وحاولت أكيد هاكسب...يا إما أوصل وننتصر عليهم...يا إما يقتلوني وابقى شهيد"...حاول القائد أن يقاطعه إلا أن الرائد محمد أكمل حديثه وقد سالت من عينه دمعة لم يستطع أن يحبسها وتهدج صوته قائلا:"امبارح يافندم زارني واحد أول مره أشوفه...قرأت عنه كتير...جعفر بن أبي طالب...اللى فضل إن أيديه تتقطع بسيوف الروم فى غزوة مؤته على إنه يترك راية الإسلام تقع على الأرض..والرسول شافه فى الجنة بيطير...ربنا عوضه عن ايديه بجناحين...وسماه الشهيد الطيار...زارني و قال لى إن الرسول صلى الله عليه وسلم مشتاق يشوفنى...أرجوك يافندم...العساكر اللى استشهدوا من 3 ايام على خط بارليف أكيد فى الجنة دلوقتى...كلهم كانوا شباب فى سنى..أرجوك تسمح لى".

    مائة متر زحفها الرائد محمد زرد والرصاص ينهال عليه من النقطة الحصينة...اخترقت دفعة رصاصات بطن الرائد محمد وأحس أنه من الممكن أن يموت فى أي لحظة فأخرج قنبلتين يدويتين ونزع فتيلهما لينفجرا حتى لو قتل...أحس محمد أنه لا وقت للزحف فصرخ "الله أكبر" وقام راكضا بأقصى سرعة نحو الحصن ... كان الرصاص يخترق كل أجزاء جسده لكنه ظل يجري حتى وصل للحصن وألقى القنابل اليدوية فى النافذة الصغيرة التى تخرج منها مدافع الأعداء فقتلهم ودلف بجسده النحيل من تلك النافذة الصغيرة إلى داخل الحصن.

    سكنت الأصوات داخل الحصن للحظات...وظن جنود مصر في الخنادق أن الرائد قد قتل.. إلا أنه بعد دقائق من الصمت وجدوا باب الحصن يفتح ويظهر الرائد محمد زرد ممسكا أحشائه بيده والتي أخرجتها جراح عشرات الرصاصات بينما كانت الدماء تغطى وجهه وجسده ملوحا بيده الأخرى للجنود بأن يخرجوا من الخنادق ويأتوا للحصن صارخا بآخر ذرة من طاقة مازالت في جسده "الله أكبر".

    ارتفع نداء "الله أكبر" من حناجر الجنود راكضين نحو باب الحصن الذي فتحه الرائد محمد لهم وأخذوه للخيمة الطبية قسرا بعد أن أراد أن يضع جسده ليسد خندقا في أرضية باب الحصن لتتمكن الآليات الصغيرة ذات العجلات من العبور فوق جسده صارخا فيهم " اعبروا فوقي..اصعدو لأعلى..أكملوا عملكم..طهروا النقطة".

    مات رحمه الله في المستشفى العسكري الذي نقل إليه وكان مبتسما رغم آلام الجسد الذي تحول لمصفاة من رصاصات العدو.. كانت آخر حركة له في الدنيا أن مد يده لأعلى فاحتار طبيبه ماذا يريد.. وربما كان الشهيد قد مد يده متحسسا جناحي جعفر...وربما كانت آخر تمتماته بعد الشهادتين قوله لجعفر: "وأنا أيضا متشوق للقاءه ياجعفر..هيا بنا".

    ورغم الفخر والسكينة التي حلت على نفسي بعد أن قرأت قصة الشهيد محمد زرد في كتاب أسود سيناء للكاتب أحمد علي عطية الله إلا أنه أصابني حزن شديد سببه أنني و ملايين من الشباب العربي نجهل قصة ذلك البطل الذي أعتقد أن الأمة كلها قد عبرت على جسده ومضيت دون أن تعرف حتى اسمه! وتساءلت ألم يكن من الأولى أن تنفق التليفزيونات العربية الملايين التي أنفقت لإفساد صيام المسلمين بمسلسلات تصيب المشاهد بالغباء والتفاهة...ألم يكن من الأولى أن تنفق هذه الملايين على مسلسل يعرف الأجيال الجديدة من الشباب بقصص أجدادهم العظماء في وقت تعيش فيه الأمة العربية ذليلة مهزومة على كل الأصعدة؟.

    وأهل الفن الذين يظنون أنهم يقلدون أمريكا ألا يعلمون أن أضخم مسلسل تليفزيوني يعرض في أمريكا الآن على أشهر قناة (HBO) الأمريكية وتكلف إنتاجه 150 مليون دولار وأنتجه اثنان من أشهر نجوم السينما في العالم وهما الممثل الشهير(توم هانكس) ومخرج الروائع (ستيفين سبيلبيرج) يسمي مسلسل (الباسفيك) وهو مسلسل يتعرض لقصص أبطال أمريكا فى الحرب العالمية الثانية وكيف أن الحرب التي شارك فيها شباب أمريكا غيرت وجه العالم مع التركيز على قصص البطولات الفردية للشباب الأمريكي المحارب لا بطولات أو مواقف الرؤساء في ذلك الوقت.

    مسلسل (الباسفيك) ببساطة هو رائعة تليفزيونية أراد به هؤلاء النجوم الذين يحبون بلدهم أمريكا أن يعرفوا الجيل الحالي من شباب أمريكا بأجدادهم الأبطال وخصوصا بعد أن أصبح الجيش الأمريكي لا يجد من يتطوع فيه ويعانى من انتقادات محلية ودولية بسبب حربي العراق وأفغانستان.وقد كان بإمكان (هانكس) و(سبيلبيرج) أن يستثمرا هذه الملايين في مشروع فيلم ضخم يعرض في كل العالم ويعود عليهم بالمليارات لا على مسلسل تليفزيوني محلى لن يجلب لهم ربع هذه الأرباح.

    وبينما أراد أساطين الفن في أمريكا إنتاج مسلسلا لجيل الشباب الأمريكي الحالي ليعلى حسهم الوطني المهزوز...يعتقد بعض فناني العرب أن شباب الجيل الحالي في شهر الانتصارات لا يهم أن يتذكر قصص أبطال من طراز الشهيد محمد زرد طالما سيتعرف على قصص أبطال الواقع العربي من طراز (الحاجة زهرة).

    لك الله يا مصر



    المصدر http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2010/august/21/zohra.aspx
    [b]

    الأمل المشرق
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 01/02/2010
    عدد المشاركات : 287
    العمر : 30
    نقاط : 2971
    إحترام القوانين :

    كلمة : الوالدين نعمة عظيمة
    قبلة على رأس أمك أو يدها =كنوز الدنيا عندها
    جلوسك مع والدك للأخذ من خبرته =شعور الأب بتقدير


    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف الأمل المشرق في الأحد 22 أغسطس - 13:46:48

    الله أكبر...... الله أكبر .......الله أكبر
    لقد دمعت العين تقديرا وتأثرا بقوة ايمان الشهيد برسالته وانكسر القلب حزنا على نفسي أين نحن من أمثال هؤلاء .....لماذا لانبدع في مجالنا كما أبدع الشهيد .....كنت أظن مساعدة مريض بارشاده أو حتى بالمال شيء عظيم لكن بعد هذه القصة البطولية في انقاذ بلد أجد أننا في حاجة الى اعادة ترتيب أوراقنا واصلاح نوايانا ......................


    أشكرك شكرا جزيلا جدا يافرح.........

    JOLA
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 23/01/2010
    رقم العضوية : 322
    عدد المشاركات : 1875
    العمر : 25
    نقاط : 4614
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف JOLA في الأحد 22 أغسطس - 16:48:18


    حلو اوى اوى اوى يافرح
    بجد قصه راااااااااااااااااثعه
    انا بحب اوى اسمع قصص ابطال اكتوبر دى وبالذات م اللي منهم لسه عايش
    بيقعدوا يوصفوا الحماس الفظيع اللي كان جواهم ...حاجه مشرفــــــــه بجد
    والقصص دى بجد بتحط ف الواحد حماس انه يشتغل اكتر ويتقي ربنا ف المجال بتاعه
    لان الناس دى ضحت بروحها وعلت شان البلد وهم ف حرب وظروف مايعلم بها الا ربنا
    عملنا ايه احنا دلوقتى واحنا عايشين ف سلام
    وياريت فعلا نلاقي افلام ومسلسلات تحكى قصص الناس دى
    دلوقتى لما يحبوا يرووا عن شخص...يعملوا لمطربين
    نايس توبيك يافرح

    kenzy
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 21/07/2008
    رقم العضوية : 2
    عدد المشاركات : 3152
    العمر : 26
    نقاط : 6435
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف kenzy في الأحد 22 أغسطس - 17:45:27

    ياربـــــــــــــــي....والله الواحد مش لاقي كلام يقوله
    فعلا اقل حاجه الواحد يقدر يعملها للشهداء دول اننا نقرا كتير عنهم وعن ادق التفاصيل اللي حصلت
    لاننا مهما كنا عارفين فدي كلها قشور


    وياريت فعلا نلاقي افلام ومسلسلات تحكى قصص الناس دى

    انتي فكرك ان الافلام والمسلسلات هي الحل
    اطلاقا
    لو اي فيلم تاريخي اتعمل بيبقى متضافله 50 الف حدث درامي ونهايه سعيده وخلاص لا يمت باي صله للي حصل اصلا غير اسامي الابطال
    زي واإسلاماه..وغيره
    لو فيلم هايتعمل يبقى يتعمل زي ما حصل فعلا..وده ماحدش هايعمله للاسف














    Rahf
     
     

    انثى

    تاريخ التسجيل : 14/10/2008
    رقم العضوية : 96
    عدد المشاركات : 2157
    العمر : 25
    نقاط : 4996
    إحترام القوانين :

    كلمة : Wanna To LeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeaVe

    المهنه :

    مزاجي :

    بلدي :



    default رد: جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف Rahf في الأحد 22 أغسطس - 21:59:52


    جميييييييييييييييييييل جدااااااااااا
    اللى يحزن فعلا ازاى فيه بطل زى ده قام بعمل عظيم كده ومحدش فينا عارفه او سمع عنه
    واكيد مش هوبس اكيد فيه ابطال كتير زيه وبرضه للاسف محدش يعرفهم
    اكيد ابسط حقوق الناس دى علينا اننا نكمل رسالتهم ونحيي ذكراهم عشان الناس يحتذوا بيها
    تسلم ايدك يافرح


    فرح
    new
    new

    انثى

    تاريخ التسجيل : 09/11/2008
    رقم العضوية : 124
    عدد المشاركات : 21
    العمر : 25
    نقاط : 2978
    إحترام القوانين :

    كلمة : يستطيع العضو كتابة ما يشاء هنا

    المهنه :

    بلدي :



    default رد: جيل الباسيفيك وجيل .....(د/احمد غانم)

    مُساهمة من طرف فرح في الإثنين 23 أغسطس - 11:34:01

    [b]شكرا بجد ليكم كلكم يا جماعة نورتم(د/امل وجولا رهف وكنزي باشا) kiss
    والحمد لله ان قصة واحد من الابطال دول وصلتلنا ودي مش الوحيدة اكيد
    انتم عارفين القصص دي زي ما قلتم كدة بتدينا حماس غير عادي
    بتحسسنا ان اي حد ممكن يكون خارق للعادة ويعمل تصرفات عمره ما يتخيلها
    لمجرد بس انه يحس انه فيه هدف جامد ادامه واللي كان حب الوطن بالنسبة للابطال دول
    لكن باحزن اوي لما بلاقي ان الناس دول اللي عايش منهم دلوقتي متبهدل ومش لاقي عيشة كريمة
    ولا حتى كلمة كويسة وحتى اللي استشهدوا اولادهم متبهدلين لدرجة ان بعضهم بيكره البلد بجد للاسف
    وعلى النقيض تلاقي الممثلين (سواء مصريين او غيرهم )ولاعيبة الكورة بنعمل منهم ابطال لدرجة انه الاغاني الوطنية بقت بس اثناء ماتشات الكورة والشباب نصهم مستعد يهاجر ويطفش ويسيب البلد اللي مش بس ما ادتهوش حقه في حياة كريمة لا وكمان خنقت عليه
    وعلى فكرة يا كنزي انت عندك حق مش المسلسلات اللي هتعرفنا الناس العظيمة دي لانهم للاسف بيظبطوها علشان الشكل الدرامي وحاجات كدة بس برضوا هم لو دوروا في قصصهم هيلاقوها اقوى من 100 قصة مؤلفة
    غير كمان انهم لو عايزين يعرفوهم للناس ممكن برنامج يستضيفهم ويحكوا يعرفوننا تاريخنا خلي الناس ترفع من معنوياتها شوية لكن للاسف ده الواقع
    وربنا يصلح احوالنا واحوال بلدنا بجد ونشوف
    ها اجمل بلاد الدنيا هي وكل بلاد المسلمين

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر - 7:46:08