يهتم بمتابعة أخبار الكلية و التناقش بين الطلاب حول الموضوعات التي تهم طلاب الطب بوجه عام وطلاب طب الفيوم بصورة خاصة


    الفصل الحادي عشر....أيزو زوبين

    شاطر

    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3749
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default الفصل الحادي عشر....أيزو زوبين

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الأحد 15 أغسطس - 16:11:55

    أبرز الأحداث في الفصول السابقة :
    - وفاة د.إيهاب الدسوقي صديق أمجدعن طريقة هبوط اضطراري للطائرة التي كانت تنقله من نيويورك الى القاهرة
    - كان سبب الحادث توقف المحركين الايمن والايسر....لكن التحقيقات لم تصل الى حل لهذا اللغز
    - قرر امجد وجورج ان يتوجهان الى مبنى المخابرات العامة المصرية...لحمايتهما...وقررت المخابارت ان تتعامل معهما في احدى المخططات لوقف تصدير الشركة الفرنسية تراليان لدواء القلب لمصر
    - اخبر جورج امجد انه عميلا للمخابرات الروسية الاف اس بي...ونصحه أمجد ان يقوم بزواج متعة سياسي مع المخابرات المصرية...وذلك عن طريق اخبارهم انه يمتلك معلومات مهمة عن "أيزو زوبين" عرفها خلال دراسته في موسكو...وانه على استعداد لتقديمها للمخابرات المصرية مقابل حمايته من الاف اس بي التي تلاحقه....
    - ذهب امجد لاداء صلاة العشاء في احد مساجد "ليون" وهناك خرج له رجل يناديه ويخبره بخطأ ارتكبه أمجد في الصلاة وبعد ذلك
    قال أمجد للرجل ضاحكا : أكنت تراقبني وأنا أصلي....
    الرجل : نعم...انا اراقبك من اول رسالة لك من أيزو زوبين
    التفت اليه أمجد ليرى ذلك الرجل الذي انتظره طويلا...وليكتشف المفاجأة


    الفصل الحادي عشر
    القرار الصعب!!!

    التفت أمجد لهذا الرجل..لكنه...اختفى!!!.....اختفى تماما.....وكأنه كان صوتا بلا جسد.....لقد اختفى في وسط المصلين...الذين خرجوا لتوهم من الصلاة.....حاول أمجد أن يتعقبه ...أن ينظر فيهم لعله يجده....لكن دون جدوى.....بعدها عاد أمجد الى الفندق خائبا واتصل بالسيد هشام وأخبره بالواقعة!!!...و.فوجئ السيد هشام بما أخبره أمجد...وصرخ فيه قائلا : لماذا خرجت دون إذن مسبق
    يرد أمجد بهدوء : شعرت بالملل الشديد....داخل تلك الغرفة في هذا الفندق..فقررت أن أتمشى قليلا....وعندها وجدت مسجدا وكانت تقام فيه صلاة العشاء...هذا كل ما في الأمر
    طلب السيد هشام من أمجد عدم مغادرة الغرفة الا بتعليمات منه شخصيا....حتى لا يعرض نفسه للخطر.......كما أخبره أن "د.جورج"...لن يستطيع أن يكمل المهمة التي بعث معه فيها...وأنه سيرجع الى "القاهرة"...وذلك "لظروف استخباراتية".....
    فهم أمجد من حديث السيد هشام..أن جورج فعل ما نصحه به...وهو "زواج المتعة السياسي"...مع المخابرات المصرية.....لكن التفكير مازال يسيطر على أمجد الذي بدأ الخوف يتسيده...وشعوره بالموت يقترب منه شيئا فشيئا.....كان يشعر أن "نهايته" ستكون في مدينة "سان لوران".......لكنه كان يبدد ذلك الاحساس بما قاله له جورج : أن المخابرات الروسية تريده حيا....وإن كان ذلك يجعل من الخوف........ "الناطق الرسمي" لأمجد سعيد النوبي!!!!!

    بعد يومين

    اتصل السيد هشام بأمجد وطلب مقابلته....وبالفعل تمت المقابلة...في احدى مقاهي مدينة "ليون"....وبدأ السيد هشام يعرض على أمجد هيكلة الخطة وماهيتها....فقال :
    انظر يا أمجد....لقد درسنا أكثر من حل...لإيقاف تصدير تلك الشركة الفرنسية "تراليان" ..لدواء القلب الذي يحوي مادة "أيزو زوبين" لنا.....لكننا لم نصل الى حل مقنع...او بالأحرى الى حل اتفق عليه جميع ضباط المخابرات ....لكنه تم اقتراح حل....كان هو الأنسب من بين الحلول التي قدمت لينا...وكان له النصيب الأكبر في عدد الأصوات
    يقاطعه أمجد : ماهو؟؟
    السيد هشام : تفجير الشركة ..
    أمجد : ماذا؟؟!!!!!
    السيد هشام : ما سمعته....ففي تلك الحالة فقط....ستصبح الشركة في وضع لا يسمح لها لا بالاستيراد ولا بالتصدير....وأعتقد أننا بذلك لا نقدم خدمة جليلة لمصر فقط...إنما للشرق الأوسط بأكمله الذي يستورد منها نفس الدواء
    أمجد : ....وكيف سنفجر الشركة؟؟
    السيد هشام : هناك خطة موضوعة....سأخبرك بها حين ما نصل الى مدينة "سان لوران"...غدا بإذن الله
    أمجد : لكنني لم أكن أتوقع أن المسألة تحوي تفجيرات....وأظنني سمعتك تقول..أنكم بحاجة الى قدراتنا العلمية...ولا اعتقد أن مسألة التفجيرات تتناسب مع قدراتنا العلمية....مسألة مثل هذه..تستطيعوا أن تنسبوها الى أي ضابط في جهاز المخابرات..يتسلق الى داخل الشركة ويفجرها....لكن أنا...لا استطيع
    السيد هشام : إن مسألة التفجير تحتاج الى قدرة علمية...كما اننا لن نتسلق مصانع او شركات ونفجرها...انما سنعطي لهم القنبلة ليقوموا هم بتفجيرها بأنفسهم في الشركة!!!!!
    أمجد : ماذا!!!....ما هذه الألغاز يا سيد هشام....أنا لا افهم..كيف سنعطي لهم القنبلة ونطلب منهم تفجير أنفسهم...وكيف هذا التفجير يحتاج الى قدرة علمية؟؟؟؟؟
    السيد هشام : قلت لك سأخبرك بتفاصيل الخطة في "لوران"...
    أمجد يصرخ ويقول : لا ...أريد أن افهم هذه المرة ....اريدك ان تخبرني عن الخطة من الان...
    السيد هشام : اصمت...ستفضحنا....نحن في المقهى...اسمع يا امجد..إنها تعليمات جهاز المخابرات..ولن استطيع الخروج عن النص من أجلك...ستنفذ الأمر كما هو.....في مدينة "سان لوران"...سيتم إخبارك بكل شيئ....خذ هذه الورقة
    أمجد : ماذا تحوي
    السيد هشام : انها تفاصيل رحلتك من ليون الى سان لوران..وعنوان الفندق الذي حجزنا لك فيه غرفة....
    رحل كلا من السيد هشام وأمجد الى الفندق التابع له....وسيلتقيان مجددا ..غدا في مدينة "سان لوران"......
    في الغد
    وصل أمجد والسيد هشام الى مدينة "سان لوران"... وذهب أمجد الى الفندق المشار اليه في الورقة التي أخذها من السيد هشام..ووجد غرفة باسمه في ذلك الفندق ....وصل أمجد الى الغرفة ....وانتظر بها قرابة الخمس ساعات....وبعد قليل
    رن هاتف أمجد في غرفته..فرد أمجد....انه السيد هشام
    أخبره السيد هشام.... أنه عليه أن يأخذ قسطا كبيرا من الراحة والنوم ...لأنه سيقابله غدا في تمام السابعة صباحا....
    لم يكن اليوم يمر بسهولة على أمجد...فهناك أمور كثيرة تشغل تفكيره.....كان يوما بطيئا جدا على أمجد...كان دائم التفكير...والتأمل....كان شارد الذهن بشكل كبير.....لا يعلم ما الذي يحدث له...
    في صباح الغد....كان أمجد في المكان الذي تم الاتفاق عليه مع السيد هشام.....وهناك بدأ السيد هشام ومعه أحد الضباط بشرح تفاصيل الخطة على أمجد....يبدأ الحديث السيد هشام قائلا
    اسمع يا أمجد....غدا ستذهب الى مقر الشركة الفرنسية....ومعك حقيبة بها دواء معين....ستخبر الشركة أنك توصلت الى دواء يعالج "الجذام"....وأنك تطلب من الشركة أن تقوم برعاية ذلك المشروع الضخم وتسويقه عبرها...وبالتأكيد فالشركة سيكون لها ما يعادل من 45% من الأرباح وأنت مكتشف الدواء لك النسبة الباقية.....وستقدم لهم الحقيبة....
    يتابع الضابط الاخر...: بالطبع لن يوافقوا سريعا....انما سيأخذوا منك الحقيبة ويبدؤوا بتحليل الدواء وفحصه....وينظروا في أوراقك العلمية التي ستقدمها لهم....ليتأكدوا أنك لست نصابا....
    وبعد ذلك سيتصلوا بك ليخبروك عن موافقتهم على عرضك او رفضهم...وهذا كله سيتطلب اسبوعا او اكثر
    يكمل السيد هشام : لكنهم لن يتصلوا!!!!......لأنهم لن يجدوا الوقت للاتصال!!!!!!!....فهذا الدواء الذي هو موضوع في الحقيبة...يحوي مواد متفجرة!!!!
    أمجد : ماذا!!!!!!!
    السيد هشام : نعم...وحينها...ستنفجر الشركة وستتحول الى رماد...
    أمجد : اذا المطلوب مني...أن أذهب الى مقر الشركة وأقدم لهم نفسي وأوراق ثبوتي على أنني طبيب...وأعرض عليهم صفقة الأدوية الجديدة...الملغومة....ثم أرحل...وتنتهي المهمة..أليس كذلك
    السيد هشام : نعم..هذا هو
    أمجد : لكن هذه المهمة يبدو من خارجها أنها سهلة للغاية..وأي ضابط مخابرات يستطيع ان يحل محلي بها....فلماذا انا بالتحديد!!؟
    السيد هشام : لأننا نريد طبيبا حقيقيا...يكون مشغولا بالطب وأدواته...وأنت الرجل المناسب..
    أمجد : لكن العملية لن تحتاج الى طبيب...إنها تقديم حقيبة ملغومة ثم الرحيل
    السيد هشام : ليس بهذه السهولة....بالطبع سيسألونك أسئلة عديدة عن الدواء..وعن طريق عملها...وتأثيرها.......وبالتالي كيف لضابط مخابرات أن يتحدث في الأدوية ومضاعفاتها وإيجابياتها...وهو لم يدرس الطب...لذلك نريد طبيبا حقيقيا...
    أمجد : ولم تجدوا غيري!!!
    السيد هشام : أنت الذي جئت لنا في مبنى جهاز المخابرات...ولم نكن نملك الوقت الكافي لتجنيد طبيبا أخر...كما أن تجنيد طبيب أخر يكلفنا كشف سر "الأيزو زوبين"...ومع ذلك فلا داعي للقلق...فسيرافقك الضابط حسام إلى هناك.... على أنه مساعدك..
    أمجد : لا بأس.....لكن متى توقيت العملية
    الضابط يرد : لقد حجزنا لك موعد مع الشركة الفرنسية غدا في العاشرة صباحا...
    أمجد : وأين الحقيبة؟؟
    السيد هشام : ستخرج من غرفتك في التاسعة صباحا....وستتناول فطورك في المطعم المجاور للفندق...وهناك سأكون أنا في انتظارك ومعي الحقيبة...سأضعها بجانبك وارحل كما لو انني نسيتها...وستأخذها أنت كما لو كانت حقيبتك....وبمجرد خروجك من المطعم ستجد الضابط حسام في انتظارك وتنطلقا الى الشركة....
    عاد أمجد الى الفندق...وبدأ يفكر.....ربما الخطة سهلة....لكنها مخيفة في ذات الوقت... فهذه اول عملية يقوم بها أمجد بهذا الشكل....
    لم يستطع أمجد أن ينام نوما متواصلا لكنه استيقظ في الغد...وهو قلقا مضطربا...
    9:00 A.M
    غادر أمجد الفندق متجها الى المطعم المجاور له....وهناك وجد السيد هشام ...جلس وراءه ثم طلب كوبا من الشاي الساخن....وبعد تناوله للشاي كان السيد هشام قد رحل وترك الحقيبة بجانب أمجد على الأرض.....والتفت أمجد فوجدها.....وقف أمجد استعدادا لمغادرة المطعم...ومدّ يده لأخذ الحقيبة.....ثم توجه الى "الكاشير"..ليدفع ثمن الشاي...وبعد أن خرج من المطعم كان الضابط حسام في انتظاره للتوجه سويا الى مقر الشركة.
    10:00 A.M
    وصل أمجد والضابط حسام....الى مقر الشركة ....وبدءا يؤكدان على الموعد الذي تم حجزه من أجل مقابلة الرئيس التنفيذي للشركة.....وبينما هم كذلك...لاحظ أمجد من زجاج الشركة ذلك "الرجل" انه الرجل نفسه الذي التقى به في المسجد...وأخبره انه كان يراقبه في الصلاة ومن أول رسالة لأيزو زوبين!!!!!!!!....لم يتمالك أمجد نفسه..ترك الحقيبة وترك الضابط حسام..وما أن خرج من الشركة حتى انطلق مسرعا وراء ذلك الرجل..لاحظ الرجل ملاحقة أمجد له..فهرب مسرعا...وبدأت الملاحقة بين أمجد والرجل.....استقل الرجل سيارة اجرة وانطلق بها بعيدا....فما كان من امجد سوى ان استقل هو الاخر سيارة اجرة لللحاق به....كان يعلم أمجد أن الخطة قد عبث بها....لكن رغبته في معرفة ذلك الرجل كانت اكبر....كانت المطاردة بين امجد وذلك الرجل على اشدها....كانت سيارة ذلك الرجل تحاول الهرب والابتعاد...بينما سيارة الاجرة التابعة لأمجد تحاول اللحاق به....لكن النهاية لم تكن لصالح أمجد....فالسيارة التي كانت تنقل ذلك الرجل استطاعت الهرب...والفر.....
    حاسب أمجد سيارة الاجرة...ثم استقل سيارة أخرى لتعود به الى الفندق...وكان يعلم أنه سينال توبيخا كبيرا من السيد هشام فور وصوله....
    وصل أمجد الى الفندق...ومن هناك اتصل بالسيد هشام....لم يتحدث السيد هشام كثيرا....كل ما قاله له هو أريد مقابلتك في ذلك المقهى الذي تقابلنا فيه......حاول أمجد ان يشرح للسيد هشام ما حدث....لكن السيد هشام كرر عليه العبارة وأغلق الخط......كان يعلم أمجد ان السيد هشام ممتعض للغاية........
    وصل أمجد الى المقهى المتفق عليه....ووجد هناك السيد هشام.......أخذ السيد هشام أمجد...الى مكان أخر .....وفجأة صرخ فيه وقال :
    ماذا فعلت ايها المجنون.....تترك المهمة وتركض وراء رجل في الشارع....هل فقدت عقلك....أنت تعمل في جهاز مخابرات وليس مع أصدقائك أيها السافل....لقد أفسدت المهمة كلها...بجهلك..وغبائك....................حاول أمجد تهدئة السيد هشام الذي كان مولعا وفي حالة عصبية شديدة للغاية....
    أخبره ان ذلك الرجل الذي جرى وراءه كان هو الرجل نفسه الذي قابلني عند المسجد واخبرني أنه يراقبني من أول رسالة جاءت لي من ايزو زوبين.....كنت اريد ألا يفلت مني هذه المرة...كنت اريد أن اعرف من هو صاحب تلك الرسائل الغامضة....هذا كل ما في الأمر
    السيد هشام : هل جاءت لك تعليمات تخبرك باللحاق بهذا الرجل...لماذا تتصرف من رأسك ....لقد افسدت كل شيئ....
    أمجد : الأمر لم يفسد بعد...فالضابط حسام قد سلمهم الحقيبة
    السيد هشام : لقد القي القبض عليه!!!!!!!!!!...........لقد كان هناك "كمينا" في الشركة.........هناك من أخبرهم بمخططنا......هناك من "فتن" علينا!!!!!!!!!!!
    أمجد : مستحيل!!!
    السيد هشام : بمجرد خروجك من الشركة....تم القاء القبض على الضابط حسام من قبل رجال الموساد الاسرائيلي!!!!
    أمجد : الموساد!!!!!
    السيد هشام : نعم
    أمجد : وما أدراك أنهم الموساد؟؟
    السيد هشام : لأنه لو كانت الشرطة الفرنسية لكان الضابط حسام الان في أحد اقسام الشرطة.....
    أمجد : لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الذين القوا القبض عليه من الموساد...
    السيد هشام : ليس هناك أحد غيرهم....فهم الذين يمولون الشركة لانتاج ذلك الدواء لدخوله مصر......ومالك الشركة رجل يهودي وكان عميلا سابقا في جهاز الموساد....لذلك ليس هناك أحد غيرهم يفعل ذلك...
    أمجد : الموساد!!!
    السيد هشام : نعم....
    أمجد : يا الله...لو لم أهرب من الشركة في هذه اللحظة لكنت الأن بين قبضة الموساد.....
    كان السيد هشام ممتعض كثيرا لما حدث....فالمسألة اصبحت اكثر تعقيدا....العملية قد فشلت....بل والضابط حسام اصبح بين قبضة رجال الموساد.....
    سأل أمجد السيد هشام : ماذا سنفعل تجاه الضابط حسام...علينا أن نساعده
    السيد هشام : ليس لك في ذلك شان....عليك الان أن تعود الى الفندق.....وتأخذ جواز سفرك وترحل الى تونس....هناك تذكر سفر تم حجزها باسمك...على طائرة الواحدة صباحا....
    امجد : وماذا سافعل في تونس
    السيد هشام : سترحل من خلالها على مصر....فرحلتك "ترانزيت" من باريس الى تونس الى القاهرة
    أمجد : ولماذا لا ارحل مباشرة الى القاهرة
    السيد هشام غاضبا : نفذ ما عليك وانت صامت ..وكف عن السؤال....
    وحدث ما تم التخطيط له....ووصل أمجد مطار القاهرة في الثامنة صباحا.............كان أمجد طوال هذه الرحلة....يفكر ويحمد الله...ويقول يا الله....لو لم أهرب من الشركة وألحق بذلك الرجل..لكنت الأن بين يدي "الموساد الاسرائيلي".......وصل أمجد الى بيته في العاشرة صباحا..........واتصل بأمه أخبرها انه وصل الى القاهرة......
    فرحت أمه بذلك كثيرا....وحمدت الله...وأخبرته أنها ستحاول أن تأتي قريبا لتعيش معه ........
    كان أمجد يستمتع بالأجازة الخاصة التي منحتها له جهاز المخابرات العامة المصرية مسبقا.....

    بعد ثلاثة أيام..
    اتصل أمجد بمطعم "كنتاكي"..الشهير لطلب وجبة غداء....وبعد مرور ساعة من الزمن وصلت له الوجبة كاملة......شرع أمجد في تناول الوجبة....و اكتشف وجود ورقة موضوعة في أسفل العلبة التي يتم وضع الوجبة فيها!!!!.....فتح الورقة وبدأ يقرأ ما فيها.....إنها مكتوبة بالانجليزية....وهذا ما جاء فيها :

    حمد لله على سلامتك سيد أمجد....نتمنى أن تكون الوجبة أعجبتك
    ربما قد تكون هذه الوجبة...هي الأخيرة لك..!!!

    بمجرد وصول هذه الرسالة لك...فأنت مخير بين أمرين
    إما ان تعمل معنا..وإما أن تلحق بصاحبك د.إيهاب الدسوقي!!!
    ملحوظة هامة...في حال إخبارك أحد بهذه الرسالة...فسنعتبرك قد رفضت العرض...وحينها ستلحق بصديقك الدكتور!!!!
    أما إن توافق على ان تعمل معنا...وهذا يعني..أنك ستتصل غدا بنفس المطعم بنفس الفرع...وستطلب نفس الوجبة التي طلبتها اليوم..
    وإما ان ترفض...

    المرسل : السي آي ايه...وكالة الاستخبارات الامريكية!!!!


    لم يتمالك أمجد هول المفاجأة...كيف وصلت رسالة كهذه اليه بهذه الطريقة!!!...حاول أن يتصل بأمه...لالا..بالمخابرات المصرية...لالا...بمن يتصل!!....كان يعلم إن إفصاحه بالأمر يعني قتله!!!!....كان يعلم أنه مراقب.....فمن يقدر على وضع ورقة كهذه في وجبة كهذه فانه يستطيع ان يصل اليه في اي وقت....بدأ القلق يسيطر على أمجد..ماذا يفعل....يوافق...أم يرفض....اينضم للمخابرات الأمريكية....أم يقبل الموت!!!!........ومن ذي قبل أخبره جورج أن "الاف بي سي" تريده...والأن السي آي ايه تريده...ما الذي يحدث له....
    في الغد
    جاء موعد الغداء...ودقت الساعة التي اتصل بها أمجد بالمطعم......كان عليه أن يقرر وفورا.....الاتصال بالمطعم وقبول عرض السي آي ايه.....أو عدم الاتصال ورفض العرض وقبول الموت....أمسك أمجد بالهاتف..لكنه أرجعها ثانيا.....كان مترددا....ماذا يفعل...؟؟...إنه القرار الصعب الذي على أمجد أن يتخذه وفورا...القرار الذي ربما يغير مجرى حياة أمجد....ماذا يفعل...؟؟ قرر أمجد أن يخطو الخطوة الأصعب في حياته وهي أن....يتصل بالمطعم !!!!..............اتصل أمجد وصوته يرتعش..ويبدو عليه التردد.
    أمجد : الو..
    كنتاكي : الو..مطعم كنتاكي معك يا فندم
    أمجد : أريد......أريد
    كنتاكي : معنا عرض رائع يا فندم ...
    أمجد يقاطعه...: لا... أريد وجبة(...)
    كنتاكي : حاضر يا فندم..هل تريد أي سلطات أو إضافات اخرى
    أمجد : لا أشكرك...
    أعطى أمجد للمطعم العنوان والتيليفون.....وأغلق الاتصال
    بعد أن أغلق السماعة....ظل يصرخ ويقول كيف فعلت ذلك...كيف فعلت ذلك......كيف أبيع نفسي بهذه الطريقة....للموت أهون عليّ من ذلك!!!

    بعد ساعة
    ....جاء "الديليفري" عند أمجد...فتح له أمجد الباب...فقدم له "الديليفري" الطعام...فلم يمد أمجد يده لاستقباله...قال له أمجد : ماذا تريد؟
    الديليفري : أنت الذي تريد...
    امجد : انتم الذين تريدونني....ماذا تريدون مني
    استغرب الديليفري كثيرا وقال : أنت يا فندم الذي اتصلت وطلبت وجبة واخبروني بأن هذه الوجبة لهذا العنوان....
    أخذ امجد الوجبة...وحاسب "الديليفري"...ثم أغلق باب بيته...وهم بفتح الوجبة سريعا...وظل ينظر فيها...لعله يجد ورقة مكتوبة فيها التعليمات الجديدة....لكن المفاجأة....أن الوجبة خالية من اي أوراق!!!!!......وفجأة رن هاتف أمجد
    هرع اليه امجد مسرعا وبدأ بالرد
    أمجد : آلوو
    المتصل : السيد أمجد النوبي
    امجد : نعم
    المتصل : أهلا بك أنا الاستاذ هاني والد صديقك جورج....
    هدأ أمجد قليلا ثم قال : أهلا بك يا سيدي
    والد جورج : جورج يرقد الان في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي...ويريد مقابلتك!!!
    أمجد : ماذا....ماذا به
    والد جورج : لا نعرف.....لكنه أخبرني ان اتصل بك...فهو يريد مقابلتك
    أنهى أمجد الاتصال بعد ان اخذ رقم الغرفة والعنوان كاملا من والد جورج ثم ترك وجبة الغداء عارية..وهرع الى مستشفى القوات المسلحة....وصل أمجد الى هناك بعد ساعة ونصف قضاها في الطريق....ووصل الى الغرفة التي يرقد فيها جورج ....
    دخل أمجد على جورج فوجده قد فقد كل شعره...واصبح أصلع وحالته الجسدية ضعيفة للغاية....فقال له : ماذا بك يا أخي....لقد قلقت عليك كثيرا...ما الذي حل بك...
    طلب جورج من والده أن يتركه قليلا مع صديقه
    وبدأ جورج يتحدث : لقد أردت مقابلتك قبل أن اموت....فأنت الصديق الوحيد الذي أثق به ..في هذه الحياة.
    يقاطعه امجد : لا تقل هذا....فأنت ستعيش...ولو أنهم بحاجة الى دماء..لتبرعت لك بكل ما املك من دماء لك يا صديقي
    جورج : لا عجب من ذلك...فأنت كما أنت انسان نبيل...حقا يا أمجد
    أمجد : أخبرني ما الذي حل بك...وكيف وصل بك الحال الى هذا
    جورج : أخبرت السيد هشام بما اتفقنا عليه...وتم ترحيلي الى مصر وأعفاني من المهمة....وفي مصر كان في استقبالي عددا من ضباط المخابرات المصرية....الذين اصطحبوني الى مبنى المخابرات...وكانا يحققان معي....لكنني لم أخبرهم أنني كنت عميلا للاف بي سي...وتم الاتفاق بيننا على أنهم يقوموا بحمايتي مقابل تزوديهم بهذه المعلومات عن "أيزو زوبين"....
    لكن المخابرات الروسية لم تتركني....ظلت ورائي حتى قتلتني....
    أمجد : لا تقل هذا فانت بصحة جيدة وستقوم قريبا
    جورج : هذا كلام يا أمجد....فالواقع أنه قد تم تسميمي بمادة "البولونيوم 210"....
    أمجد : ماذا!!..."بوتلونيوم 210".......مستحيل.....مستحيل
    جورج : لقد فعلوها يا أمجد
    بدأ أمجد يبكي فهو يعرف تماما خطورة التسمم بمادة البولونيوم 210.....
    (((من الجدير بالذكر أن مادة البولونيوم 210 أحد العناصر الموجودة في الطبيعة وتقوم على بث اشعة "ألفا"..المضر بالكائنات عموما وتم اكتشافها من قبل "ماري كورين" البولندية في اواخر القرن التاسع عشر...ويتم استخراج البوبونيوم 210 عن طريق الفصل الكيميائي لمادة اليورانيوم...وله أكثر من خمسين نظير مشعا غير ثابت أكثرها توفرا هو "البولونيوم 210"..وتعتبر مادة البولونيوم 210 عالية الإشعاع والسمية..اذا ابتلعت او استنشقت او حقنت في الدم...وتعد كمية "واحد ميكرو جرام منها"..شديدة السمية نتيجة التأثير المباشر لأشعة "ألفا"...
    ولا توجد مادة مضادة لعلاج حالات التسمم بالبولونيوم 210...بل إن الأطباء يجدن صعوبة بالغة في تشخيص حالات التسمم بالبولونيوم 210....لانها ذات مدى قصير في اختراق الانسجة المختلفة للجسم...فهي تتلف أنسجة الجسم المختلفة بتأثير اشعة "الفا" دون ان تتعدى الى المناطق الخارجية...المحيطة بالانسان...ولهذا فإن الشخص الذي يتعرض لهذه المادة لا يؤثر على من حوله من الناس..............ومن هنا كانت فكرة استخدامها كوسيلة قتل ..فكرة ذكية...لكن ثمة أراء طبية تفيد بأن الناس الذين يتعرضون لبول او براز او افرازات عرق الشخص المصاب قد يتضررون.....ومن المثير في هذه المادة انه لا يمكن العثور على دليل لهذه المادة داخل جسم المصاب.......ومن أعراض التسمم بهذه المادة سقوط الشعر وضعف جهاز المناعة وظهور حالات الأنيميا وأعراض شتى في الجهاز الهضمي...)))))
    جورج : لا تبكي يا أمجد....لكنني أتمنى ألا تأخذ عني انطباع سيئ كوني كنت عميلا ل"موسكو"...لكن اقسملك أنني لم أكن اعلم بمخططهم النووي
    بدأ جورج يفكر في حاله هو...الذي أصبح عميلا للسي آي ايه......ثم قال : لا عليك يا صديقي....فأنت قد تم خداعك...وبالتأكيد قد ضغطوا عليك كثيرا لكي تنضم معهم
    جورج : أرجوك يا أمجد لا تخبر احدا من اهلي أنني كنت في يوم من الايام عميلا للمخابرات الروسية....ارجوك
    أمجد : لا تقلق من هذا الأمر...
    جورج : أنت صديق رائع يا أمجد....
    أمجد : وأنت كذلك يا جورج
    جورج : ليتني تعرفت عليك قبل ذلك....قبل أن اصبح عميلا ل"موسكو"...ليتني..ويبكي جورج
    غادر أمجد الغرفة وسط دموع فارقت عيناه...دموع غزيرة سقطت من مقلتي أمجد....يحاول من خلالها أن يغتسل كل ذنوب جورج.......
    عاد أمجد الى البيت....والحسرة والألم تعتصر قلبه...على ما حدث لجورج صديقه...لم يكن يعلم أن المفاجأة الكبرى في انتظاره في البيت....دخل أمجد البيت...فبدأ يسمع أصوات..تصدر من
    ..وكانت المفاجأة في انتظاره......دخل البيت فوجد شيئا يتحرك فيه....بدأ يخطو خطوات بطيئة نحوه....كان يسمع صوتا....حاول ان يقترب منه شيئا فشيئا...وفجأة ...إنه رجل في بيته
    دخل عليه أمجد مسرعا وقال له : من أنت...وكيف دخلت الى هنا...
    ابتسم له الرجل وقال له بالانجليزية : أنا صاحب الرسالة.....رسالة وجبة كنتاكي!!!!
    أمجد : سي آي ايه!!
    الرجل : أحسنت...أردت أن أشكرك على قبولك العرض...والانضمام معنا....
    أمجد : ماذا تريدون مني!!!
    الرجل: أيزو زوبين
    أمجد : لكنني لا اعلم عنها شيئا
    يضحك الرجل ويقول : سيد أمجد...هذا الكلام تخبره للسيد هشام...أو تخبره لأي رجل ....لكن لا تخبرنا نحن بهذا..فنحن نعلم كل شيئ!!!
    يتابع الرجل حديثه قائلا : سيد أمجد نحن نعلم كل شيئ عنك.....نحن لسنا هواة لتضحك علينا كما فعلت مع الاخرين.....احذر ..انت تتعامل مع السي آي ايه
    يضحك الرجل ثم يتابع حديثه قائلا :
    سيد أمجد ...نحن نعلم أنك أنت الذي "تعاونت مع الشركة الفرنسية" لدخول هذه أيزو زوبين الى مصر!!!....ونعلم أنك انت الذي تسببت في اختفاء جثتي المسؤولين!!!...ونعلم انك أنت الذي دبرت لقتل صلاح...وضحكت على الناس وظللت تصرخ وتقول صلاح لم ينتحر صلاح قتل....وأنت الذي فعلت كل شيئ..تظاهرت أما الجميع بقناع البراءة...وأنك الضحية.....ونعلم أنك أنت الوحيد في هذا العالم الذي تعرف طريقة عمل أيزو زوبين...لكنك تظاهرت أمام الجميع بأنك لا تعرف شيئا عنها...يا لك من خبيث سيد أمجد.....ألم أخبرك أننا نعلم كل شيئ!!!!!
    لو أردت أن أخبرك عن تدبيرك لقتل صلاح وعبد الرحمن....لأخبرتك......ها....اتريد أن أخبرك......يضحك الرجل...ويقول : سيد أمجد دعنا نكشف الغطاء الأن....فنحن نعلم كل شيئ..ولا داعي لأن نخدع بعضنا أكثر من ذلك!!!
    صرخ أمجد وقال مستحيل....أنا لم افعل اي شيئ مما تقوله.....أنا حقا لا اعلم شيئا....ولا اعرف شيئا عن ايزو زوبين سوى تلك المعلومات التي حصلت عليها من جراء اللجنة الطبية لتقصي حقائق
    الرجل : كفاك خداعا.....ألم تمل من لعب دور الانسان البريئ.....
    أمجد :صدقني..أنا لا أكذب عليك..إنها الحقيقة.. ....
    الرجل : يبدو أنك مازلت تستمتع بهذا الدور البريء
    أمجد : والله العظيم أنا لا أعرف ما الذي يحدث لي..وما هذه الألغاز التي تحدث من حولي......ولا اعلم كيف قتل صلاح ولا عبد الرحمن ولا حتى إيهاب الدسوقي..صدقني...صدقني
    صرخ الرجل وقال : كفاك خداعا....قلت لك أننا نعلم كل شيء....
    أمجد : أنتم لا تعلمون شيئا..لان كل ما قلته أنت..خطأ خطأ خطأ
    الرجل :أمجد ...لا تحاول أن تبتزنا أكثر من ذلك....
    أمجد : أنا لا أبتزك..أنا أقول الحقيقة
    الرجل :كذب...يا أمجد لم لا تحاول أن تفهمني...نخن نعلم كل شيئ....نعلم عن تخطيطك مع الشركة الفرنسية....ونعلم أنك المتسبب في قتل أصدقائك....
    أمجد : صدقني أنا لم اقتل أحدا....ولم أتسبب في مقتل أحد...لا صلاح ولا عبد الرحمن ولا إيهاب....
    الرجل:دعك من إيهاب..... فنحن الذين قتلناه!!!!!
    أمجد : أنتم!!!!......ولماذا؟؟
    الرجل: كان لابد وأن يقتل...
    أمجد : إذن..أنتم الذين فجرتم الطائرة!!!
    الرجل : لا لم نفجر الطائرة....الطائرة سقطت نتيجة توقف المحرك الأيمن والأيسر...وبدا وكأنه حادث قضاء وقدر
    أمجد : وكيف فعلتم ذلك
    الرجل : هذا ليس من شأنك
    أمجد : لا ..إنه من شأني....إيهاب كان صديقي...وموته كان في ظروف غامضة....ولا أحد استطاع ان يفسر سبب توقف المحركات!!!
    الرجل : لأنه تم خداع الجميع
    أمجد : وكيف ذلك!!
    الرجل : اذا تريد أن تعرف كيف أوقفنا المحركات!
    أمجد : نعم
    الرجل : خدعة بسيطة قمنا بها....لم يتصور أحد وجودها...
    أمجد : ماهي
    الرجل: لقد قمنا باستبدال "شاشة عرض محتوى الطائرة من الكيروسين"...
    أمجد : ماذا!!
    الرجل : الذي لا تعرفه يا سيد أمجد ان كل طائرة لها شاشة عرض مصممة بشكل خاص...بحيث أنه لو تم استبدال شاشة عرض طائرة بطائرة أخرى فهذا يؤدي الى عرض معلومات خاطئة
    أمجد : مازلت لا أفهم....كيف توقفت المحركات
    الرجل: عندما قمنا باستبدال شاشة عرض محتوى الطائرة من الكيروسين...بشاشة أخرى لطائرة ثانية....أدى ذلك الى عرض معلومات خاطئة....فلقد عرضت أرقام خيالية لمحتوى الطائرة من الكيروسين...فظن الطيار أن الطائرة ممتلئة بالبنزين....ومن حسن حظنا أنه.بالرغم من أنه لم تصل للطيار ورقة إيصال تخبره بتعبئة الطائرة بالكيروسين.... الا ان أهمل ذلك بمجرد أن رأى في شاشة العرض أن الطائرة ممتلئة بالكيروسين.....وبمجرد أن أقلعت الطائرة (الخالية من الكيروسين).....توقف المحرك الأيمن وبعدها المحرك الأيسر
    أمجد : وهل يعقل ان استبدال شاشة العرض تلك..يؤدي الى تغيير البيانات المعروضة على الشاشة؟؟؟
    الرجل : بالتأكيد...بدليل..انه في مركز الصيانة يتم استبدال أجزاء الطائرة بأجزاء أخرى من نفس "النوع"...وليس من نوع أخر..لانه لو تم ذلك فسيؤثر سلبا على الطائرة...أفهمت الأن الخدعة البسيطة التي حدثت
    أمجد : انتظر...وهل الطيار لم يكتشف أن جهاز عرض شاشة الكيروسين..مختلف؟؟؟
    يضحك الرجل : بالطبع لا....سيد أمجد لو عرضت الان عليك جهازين تسجيلين أحدهما يتبع شركة "شارب"..والآخر يتبع شركة "باناسونيك"...هل تستطيع أن تخبرني من الشكل الخارجي ايهما يتبع للشركة الأولى وايهما يتبع الشركة الثانية
    أمجد : بالطبع لا
    الرجل : اذا..هكذا تمت الخدعة...
    أمجد : لكن هل لكي تقتلوا رجلا واحدا....تحطموا طائرة كاملة بركابها....!!!..ألم تجدوا طريقة افضل لذلك..
    يضحك الرجل : سيد أمجد يبدو انك لا تعرف شيئا.....إنها سياسة يا عزيزي.....بما أنك أصبحت واحدا من عملائنا دعني أخبرك بأمر.....أرايت أحداث الحادي عشر من سبتمبر!!
    أمجد : بالطبع
    الرجل : نحن الذين اختلقناها
    أمجد : ماذا!!!!!!!
    الرجل : نعم..
    أمجد : لكن بن لادن هو الذي اعترف بذلك عبر شريط تسجيلي.
    الرجل: إنها المسرحية التي خدعنا العالم بها...بن لادن يعمل لصالحنا....هل تعتقد يا أمجد أن طائرة تخترق مجالنا الجوي دون ان تعترضها قواتنا الجوية...!!!!...وهي ليست طائرة حربية..بل مدنية!!.......وهل تعتقد أننا لا نستطيع ان نصل الى بن لادن.....نحن حتى هذه اللحظة...نحتل أفغانستان..خمسة أعوام....هل تعتقد اننا لم نصل اليه بعد....لو قمنا بتمشيط أفغانستان شبرا شبرا لكنا وصلنا الى بن لادن من سنتين.....
    أمجد : ولماذا كل هذا؟؟
    الرجل : لسببين...الاول لتشويه صورة الاسلام....وثانيا..لخلق مبرر "للوجود الأمريكي في المنطقة"....فكل ما كان هناك ارهاب...كل ما كان هناك سببا مقنعا لوجود قوات امريكية في منطقة الشرق الأوسط...لمحاربته..ووجود قواتنا الامريكية في الشرق الأوسط...يجعلنا نستقر في أهم منطقة في العالم...ونضع يدنا عليها
    أفهمت الان
    أمجد : ولاد ال....
    الرجل : سأتغاضى عن ذلك......
    أمجد : وصلاح وعبد الرحمن؟؟؟
    الرجل : لم نقتلهم
    أمجد : فمن يكون اذا؟؟
    الرجل : أنت تعرف لكنك تخادع وتمثل دور البريء
    أمجد : أقسم لك أنني لا أعرف شيئا
    الرجل : حسنا...عليك الأن....
    يقطع أمجد حديثه قائلا : وماذا عن تلك الرسائل الغامضة التي كانت تأتيني باسم أيزو زوبين...؟؟؟
    الرجل : اي رسائل؟؟
    أمجد : أي رسائل؟....رسائل الايزو زوبين..التي تخبرني بكل شيئ تحدث لي
    الرجل : لا.. لم نرسل لك شيئا...
    أمجد : اذا فمن يكون
    الرجل : لا أعلم..
    الرجل : سيد أمجد...هناك من أخبرنا أنك تعرف كل شيئ عن ايزو زوبين...وأنك المسؤول الاول عن كل الأحداث التي تحدث لك
    أمجد : أقسم لك أنني لا أعرف شيئا.....ومن يكون ذلك الرجل الذي يخبركم بذلك عني
    الرجل : إنه عميلنا في مصر اسمه "بابل"...
    أمجد : بابل...لا أعرف أحد بهذا الاسم....
    الرجل : لكنه يعرفك جيدا...وهو الذي أخبرنا بأنك تعلم كل شيء...
    أمجد : ومن هذا السافل...الذي يعرفني...عندما تقابل "بابل"
    الرجل : ستتعرف عليه قريبا.......لقد فتحنا لك حسابا في البنك...ووضعنا لك فيه خمسة آلاف دولار...كمقدم للعمل بيننا
    أمجد : ماذا تريدون مني بالظبط
    الرجل : ستعرف كل شيئ لاحقا....
    رحل الرجل......وترك أمجد بعد أن عرف أول سلسلة الألغاز...لكنه وضع بدلا من هذا اللغز المنكشف لغزا اخر....وهو لغز "بابل"...ذلك العميل الذي يعرفه جيدا
    ويبقى السؤال : اذا لم تكن المخابرات الأمريكية هي التي كانت ترسل رسائل الأيزو زوبين لأمجد
    فمن يكون اذا!!!
    ومن يكون "بابل" الذي يعرف أمجد جيدا وورط اسم "أمجد" للمخابرات الأمريكية


    يتبع...
    بقلم : مصطفى حواش

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر - 15:12:28