يهتم بمتابعة أخبار الكلية و التناقش بين الطلاب حول الموضوعات التي تهم طلاب الطب بوجه عام وطلاب طب الفيوم بصورة خاصة


    الفصل الرابع. وحدوث الكارثة!!!!......ايزو زوبين!!

    شاطر

    mostafa_hawash
     
     

    ذكر

    تاريخ التسجيل : 19/10/2008
    رقم العضوية : 105
    عدد المشاركات : 979
    العمر : 26
    نقاط : 3747
    إحترام القوانين :

    المهنه :

    بلدي :



    default الفصل الرابع. وحدوث الكارثة!!!!......ايزو زوبين!!

    مُساهمة من طرف mostafa_hawash في الجمعة 6 أغسطس - 3:04:28

    مازلنا ننوه على أن كل تفاصيل القصة برمتها من خيال الكاتب..ولا تمس للواقع بأي صلة...كما ان جميع الاسماء (أشخاص...أدوية... شركات)...هي ايضا من خيال الكاتب واي تشابه بينها وبين الواقع يعد أمر عشوائيا غير مقصودا!!!........
    أبرز أحداث الفصول السابقة :
    -توفى والد أمجد عام 1964 اثر ازمة قلبية واقام امجد ذكرى وفاة والده عام 2004 بحضور لفيف من الاصدقاء وذوي القربى
    -تبين لأمجد بعد ذلك أن والده مصاب بمرض يمنعه من الانجاب..فقرر اجراء اختبار دي ان ايه..واكتشف حينها ان الجثة لم تتحلل!!
    -الام تؤكد ان زوجها توفى في 1964 وتحليل الدي ان ايه يثبت ان الزوج توفي في 2004
    -الأم تؤكد ان الزوج مات بأزمة قلبية وتحليل الدي ان ايه يؤكد على ان سبب الوفاة هو الاختناق
    -الأم تؤكد ان زوجها لم يكن مريضا بمرض يمنعه من الانجاب بينما تحليل الدي ان ايه يؤكد اصابته
    - بعد سلسلة الأحداث التي مر بها أمجد لم يجد اي تفسيرا لها ولم يستطع ان يحل اللغز....عاد الى عمله....الى بيته ...الى حياته....
    في يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر ابريل عام 2004....دخل أمجد الى غرفة الاستراحة في عمله....وقبيل الكارثة بلحظات...قام أمجد باحتساء القهوة الساخنة التي اعدها بنفسه...وبدأ يسمع صوتا غريبا.....وفجأة
    1:00 P.M
    الكارثــــــــــــــــــــة
    والأن مع الفصل الرابع
    ************************

    الفصل الرابع..
    الكــــــارثـــــــــــــــة
    وفجأة....فتح أحد زملاء امجد.. الباب عليه...وقال له : أمجد ,أسمعت بما حدث؟....كارثة
    أمجد : ماذا هناك؟...وما هذه الضوضاء وهذا الصوت الصادر من الخارج؟؟؟
    زميله : افتح التلفاز وأنت تعرف بنفسك
    ذهب امجد مسرعا الى التلفاز الموضوع في غرفة الاستراحة...وفتحه على القناة الاولى الأرضية....وكان ذلك جزءا من النشرة التي فتح امجد التلفاز عليها :
    هذا وقد أمر السيد رئيس الجمهورية "بإقالة" وزير الداخلية..هاشم عبد الحميد..وقرر تعيين اللواء عمر أحمد الشاذلي..بدلا عنه...كما كشف سيادة الرئيس ان مصر لن تتهاون أبدا "فيما حدث".. منوها سيادته على تكاتف جميع الوزارات والهيئات للوقوف على ملابسات الجريمة....وقد استقبل سيادته الوزير الجديد في القصر الرئاسي في الساعات القليلة الماضية ..واقسم الوزير الجديد القسم امام كل من سيادة رئيس الجمهورية ووزير العدل ووزير الدولة للشؤون القانونية .....هذا وقد اعلن السيد وزير الداخلية الجديد عمر احمد الشاذلي في اول تصريح له...ان وزارته لن تهدأ حتى تصل الى لب الحقيقة!!...وانها ستضرب بيد من حديد جراء " ما حدث"...؟؟؟؟؟؟؟
    هذا وقد استقبل سيادة رئيس الجمهورية بيان من العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين يقدم فيه واجب العزاء في "الفقيدين"..متمنيا تجاوز مصر لتلك المحنة.......
    أغلق أمجد التلفاز...ونظر الى زميله وقال له : ما الذي يحدث؟؟
    زميله : لقد توفي السيد رئيس مجلس الوزراء فهمي احمد المساسي والسيد وزير الصحة حسن الطفلجي اثر اجتماع ثنائي لهما!!!...في ظروف غامضة!!!!..صباح اليوم
    يرد امجد بشيء من السخرية : وهل هذا يستدعي اقالة وزيرالداخلية...وانقلاب الامور بهذا الشكل.....و سنضرب بيد من حديد ويد من كتان
    زميله : بالطبع لا
    امجد : اذا فلماذا كل هذه التعديلات والتصريحات؟؟؟؟
    زميله : لقد اختفت جثتي وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء في المشرحة وسط حراسة امنية مشدد تتجاوز الخمسين الف عسكري!!!!!!!!!!!!!!..
    امجد : مستحيل!!!.متى حدث ذلك
    زميله : منذ ساعات!!!
    أمجد : وكيف تم ذلك...؟
    زميله : لا أحد يعلم....المثير ان المشفى الذي كان يحوي المشرحة كان مليئا بالظباط والعساكر....كما ان المشفى كان محاط بأكثر من عشرة "تريلات" لقوات الأمن....ومع ذلك ..اختفت الجثتين
    يقطع ذلك الحديث...زميل أخر لأمجد يدخل عليهما في غرفة الاستراحة..ويقول : أمجد مدير المشفى يريدك ضروري...والأن..
    بدأ أمجد يتوتر..فما الذي يريده منه مدير المشفى...في تلك الظروف الصعبة...كان يفكر أمجد وهو يتحرك صوب غرفة المدير في أكثر من سيناريو...ويحاول ان يستعيد الأجوبة اللبقة التي تساعده امام المدير..
    وصل أمجد الى غرفة المدير....ثم طرق الباب...فقال له المدير..تفضل يا أمجد
    دخل امجد وبدأ يلقي التحية والسلام على مديره..
    المدير : كيف حالك يا أمجد؟؟
    أمجد : بخير ..ولله الحمد
    المدير : بالطبع ..لقد علمت بما حدث لأمر السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الصحة؟؟
    أمجد : نعم ...لقد علمت ذلك منذ قليل
    المدير: لقد تم تشكيل عدة لجان لتقصي الحقائق....منها لجان طبية للكشف عن ملابسات الجريمة..فالقضية..قضية راي عام وتضر بأمن البلد وسمعتها...
    أمجد : لا شك في ذلك
    المدير : لقد وقع عليك الاختيار لكفائتك لكي تكون عضوا في اللجنة الطبية لكشف الحقيقة
    امجد : انا!!!
    المدير : نعم..
    أمجد : لكنني لست منشغلا بالسياسة بالقدر الذي يجعلني عضوا في لجنة مثل هذه...
    المدير : القضية ليست لها علاقة بالسياسة يا امجد...
    أمجد : وما المطلوب مني في قضية اختفاء مثل هذه..ان اتحرى عن اختفاء الجثتين..انا طبيب ولست ضابطا...
    المدير : لا اعلم ما هي التعليمات التي ستكلف بها....معك اجازة مفتوحة بمرتب...وعليك الذهاب الأن الى مبنى ادارة أمن الدولة لتلقي منهم التعليمات...وهم من سيخبرونك بالخطوة التالية...
    أمجد : هل يمكن ان تعفيني من هذه المهمة ؟؟
    المدير : لا يمكن ..لقد وضعت اسمك بين الاسماء المنتخبة في تلك اللجنة.....هيا يا "بطل"......ثم اعطى له ورقة بها عنوان مقر أمن الدولة
    استأذن أمجد من المدير..وبدأ يفكر في هذه المشكلة....فالذهاب الى أمن الدولة والتحقيق في اختفاء جثتي اكبر مسؤولين في مصر امر ليس بالهين على الاطلاق...وامجد فيه ما يكفيه من المشاكل والالغاز!!!....ترك امجد المشفى الذي يعمل فيه وسط اسئلة عديدة من زملائه عن سبب استدعاء المدير له...الا ان أمجد قرر ان يجيبهم بالصمت
    بدأ امجد بالتحرك نحو مبنى امن الدولة....وعندما وصل الى هناك بسيارتته...أخبروه انه يتوجب عليه الذهاب الى مبنى ادارة المخابرات المصرية..فهي المسؤولة عن تشكيل اللجان ..وهم من سيخبرونك بالخطوة التالية....طلب منهم امجد عنوان مبنى المخابرات...وقد تم ذلك
    بدأ أمجد يلعن في سره تلك الاجراءات اللعينة...ويلعن الخطوة التالية التي يتحدثون عنها جميعهم
    وصل أمجد الى مبنى المخابرات المصرية...واعرب عن نفسه...و كان هناك من ينتظره من ضباط المخابرات...سلم الضابط على امجد واستقبله بوجه ضاحك...وأخبره أنه(أي أمجد) تأخر بعض الوقت...وبدأ أمجد يرد عليه ويرجى سبب تأخره الى زحام الطريق.....
    بعد ذلك أدخل الضابط, امجد الى احدى القاعات...انها ليست كبيرة لكنها مكيفة...وكان بها أكثر من عشرين رجلا يرجح انهم أطباء...وكلهم نظروا اليه عند دخوله...
    نظر اليهم أمجد والقى عليهم السلام فردوا جميعهم عليه
    كان الهدوء مسيطر تماما...فأنت في مبنى المخابرات المصرية...عليك ان تكون حذرا فيما تقول..حذرا فيما تفعل..حذرا في كل شيئ....كما أن الاطباء الجالسين لا يعرفون مصيرهم ولا التعليمات التي ستعطى لهم...ولا يدركون ما الذي سيحدث لهم بعد قليل.
    قطع ذلك الصمت د.جورج
    شخصية جورج.....الاسم : جورج هاني شنودة
    العمر: 47
    الوظيفة /المؤهل : دكتوراه في التحاليل الطبية جامعة سان بطرسبرج في روسيا
    دوره في القصة : عضو في اللجنة الطبية لتقصي الحقائق في اختفاء جثتي وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء
    قال جورج : هل هناك أحد يعلم ما الذي سيحدث الأن؟..
    يرد عليه الدكتور عبد الرحمن...
    شخصية عبد الرحمن.....الاسم : عبد الرحمن فؤاد المالكي
    العمر : 46
    الوظيفة / المؤهل : دكتوراه في التحاليل الطبية والمعامل الجنائية ومتخصص في تحليل الدي ان ايه جامعة المنصورة
    دوره في القصة : عضو في اللجنة الطبية لتقصي حقائق اختفاء جثتي وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء
    يجيب د.عبد الرحمن قائلا....لا اعلم...علينا الانتظار حتى يأتي احدهم ليتحدث معنا...
    يسأل الدكتور صلاح الحاضرين.....
    شخصية صلاح....الاسم : صلاح الميموني
    العمر : 39 عاما
    الوظيفة /المؤهل : دكتوراه في التحاليل الطبية جامعة عين شمس!!
    دوره في القصة : عضو في اللجنة الطبية لتقصي الحقائق في اختفاء جثتي وزير الصحة ورئيس مجلس الوزراء
    سأل الدكتور صلاح فقال : هل موت المسؤولين بهما شبهة جنائية؟...ام كان حادثا قضاء وقدرا...؟
    الا ان لا أحد من الحاضرين... معه اجابة... لذلك السؤال...مرت الدقائق ..وبدأ الحاضرين يتحدوثون مع بعضهم..ويتعرف كل واحد منهم على الاخر.
    كانوا يتحدثون جميعا تحت انظار أمجد...الذي اكتفى بالصمت ومراقبة حديثهم...حتى جائت اللحظة الحاسمة.......وهي لحظة دخول السيد هشام الكواوي القاعة

    شخصية هشام....الاسم : هشام الكواوي
    العمر : ؟؟
    الوظيفة / المؤهل :عقيد في جهاز المخابرات العامة المصرية
    دوره في القصة : عقيد في جهاز المخابرات العامة المصرية
    قاموا جميعا احتراما له عند دخوله....فطلب منهم الجلوس...ووقف امامهم وبدأ بالكلام.....
    لقد علمتم جميعا ما حدث في قضية موت السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور فهمي أحمد المساسي.....ووزير الصحة الدكتور حسن الطفلجي....وسر اختفاء جثتيهما....
    في البداية...نحن مازلنا نبحث عن اسباب اختفاء الجثتين...وفريق لجنة التحقيق يقوم بعمل جبار من اجل كشف الملابسات....الا ان العمل لن يكون سهلا ابدا....الا اذا تدخل الطب ورجاله في هذا الامر....عليكم ان تعلموا انكم لستم انتم الفريق الطبي الوحيد الذي يعمل في حل لغز اختفاء جثتي السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة....لكن قد تفيدنا اراءكم ولو قليل منها...نستطيع من خلالها ان نصل الى اول الخيط...عليكم ان تبحثوا في كل شيء..وتقوموا بتحليله..الأكل ...الشراب....كل شيئ ...تعلمون جيدا..ان اختفاء الجثث تجعل من هذه العمليات معقدة للغاية...والتحليل وراءها يصبح امرا في غاية الصعوبة....لذا فكل جهاز المخابرات يدرك تماما المجهود الجبار الذي ستقومون به جميعا
    في تلك الاثناء يقطع حديث السيد العقيد..تيليفون أمجد......فينظر الى الرقم....انها زوجته حسنية...ربما ارادت ان تخبره بوصولها الى البيت....فأغلق امجد التيليفون فورا..واعتذر للسيد العقيد ..الذي امر الجميع بغلق التيليفونات
    يتابع السيد العقيد هشام الكواوي حديثه قائلا :..عليكم ان تبحثوا في كل شيئ وتحللوا اي شيئ...وننتظر منكم تقريرا ..نتمنى ان يكون مفيدا.. فيه شيئ ايجابي يقودنا الى كشف الحقيقة...حقيقة الموت...حقيقة الاختفاء...اي شيء...سيشرف عليكم في هذه اللجنة....الدكتور ابراهيم أسعد المصري.....وهو عميد كلية الطب سابقا في جامعة عين شمس!!..عليكم ان تعلموا ان نتائج البحث..تعد من مصادر امن الدولة العليا...وأي تسريب لها لوسائل الاعلام او لاي شخص حتى لو زوجتك...فهذا سيجعلك جانيا في محكمة عسكرية!!!!..سيبدأ عملكم من هذه اللحظة...وسنسمح لكم بالذهاب الى بيوتكم لتحضير ملابسكم وأغراضكم...لأنكم ستنقطعون بعدها هنا...في مبنى جهاز المخابرات المصرية ..شهر شهرين ثلاثة او اكثر..حسب النتائج التي ستحصلون عليها...وبالطبع سيكون لكم مكافأة مالية كبيرة لكل واحد منكم..بالاضافة الى سريان مرتبه الاساسي الذي يتقاضاه من عمله...بالتوفيق يا "رجالة"
    علم امجد ان المهمة ليست سهلة...فمعرفة سبب الموت بدون جثة امر معقد ان لم يكن مستحيل....لكن عليه ان يعمل هو ورفاقه لعلهم يجدوا شيئا مثيرا!!!
    عاد أمجد الى بيته...لحمل أغراضه التي سيحتاجها...قابلته امه وزوجته.وسلم عليهم بشدة بعد غياب دام طويلا ..وتناولوا الغداء جميعهم..وكان من أحد المطاعم القريبة..واثناء الغداء..أخبرهم بأنه مكلف بالبحث والتحقيق في أمر اختفاء جثتي السيد وزير الصحة والسيد رئيس مجلس الوزراء وقد تم تدوين اسمه ضمن اللجنة الطبية لتقصي الحقائق.... وانه سيغيب عن البيت فترة من الزمن...لا يعلم مدتها بالتحديد....
    .وفي الغد استيقظ امجد مبكرا...وبدأ يستعد للرحيل...وبدأ يسلم على زوجته بحرارة ...ويقبل امه ويعتذر لها ويطلب منها الدعاء..فهو في قرارة نفسه لا يعلم ان كان سيعود الى بيته حيا او ميتا!!!
    اليوم الاول في البحث
    كان اليوم الاول في البحث...سمته الغالبة هو تقسيم الادوار على الاطباء...ووضع خطة او برنامج للسير عليه
    بعد شهر من البحث
    بعد مرور الشهر الاول على البحث....كانت كل النتائج تشير سلبا!!!.......لم يتوصلوا الى اي شيء......حتى لجان التحقيق...لم تتوصل الى شيئ...وكانت صحف المعارضة تستلذ بذلك كثيرا..فهي تستخدم من فشل الحكومة في كشف الحقيقة مادة دسمة للحديث عنها وتركيز الضوء فيها........
    بعد مرور شهر اخر..
    كان اليأس بدأ يتسلل الى قلوب الاطباء...فكل التحليلات.تساوي صفرا...وكل الاشارات والدلائل تعمل لغير صالحهم....لم يتوصلوا الى اي شيئ...حتى ولو كان صغيرا.....وحينها
    طلب امجد تحليل ملابس السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة...والفراش الذي ينام عليه كل من المفقيدين وكل شيئ كان يستخدمانه...كان طلبا غريبا للغاية...سأله الدكتور ابراهيم...ما الذي يدور في راسك يا د.امجد
    امجد : لا شيئ...لكن اعتقد انه علينا ان نبحث في كل شيئ..لقد قمنا بتحليل كل شيئ تقريبا ولم يعد امامنا سوى ملابسهم
    ...ومع مرور أكثر من ثلاثة شهور على الحادث الا ان النتائج كانت صادمة...فكلها.....سلبية!!
    بعد شهر ثالث أخر
    مرت حتى الان ثلاث شهور من البحث والتحليل...وتقصي الحقائق...لكن النتيجة واحدة لم تتغير....كل اللجان تعمل طوال الرابعة والعشرين ساعة...يعملون في تناسق فيما بينهم...الا ان النائج لا تشير الى اي جديد!!!!........الى ان جاء ذلك اليوم...الذي أمسك فيه أمجد بأول الخيط!!!!...اثناء تحليل أمجد لملابس السيد رئيس مجلس الوزراء...تبين له وجود قطرات من العرق في القميص..وبتحليل ذلك العرق..اكتشف وجود
    ...شيئ غريب!!!!..شيئ مثير...ربما يكون اول الغيث..او اول الخيط......لقد اكتشف مادة غريبة مفرزة في عرق السيد رئيس مجلس الوزراء!!!!!!....وبدأ بالكشف عن هذه المادة..فكنب تركيبها في الحاسب الآلي وطلب منه معلومات عنها...ثم ضغط "انتر".. فكانت الصاعقة ان الحاسب الآلي كتب له...
    UNknown!!!!!!!!
    احتار امجد كثيرا....فما هذه المادة التي توجد في عرق السيد رئيس مجلس الوزراء!!!!.ولم يتعرف عليها الحاسب الآلي.....بدأ أمجد بإخبار الدكتور ابراهيم المشرف على عمل الأطباء في اللجنة الطبية..الذي اهتم بالامر كثيرا..وبدا وكأنه اول الخيط للوصول الى شيئ......طلب أمجد أن يتحرى بنفسه عن كل الادوية التي كان يتعاطيها السيد رئيس مجلس الوزراء الراحل.....وتم قبول طلبه
    ..وبدأ أمجد بالبحث والتحري...واكتشف ان رئيس مجلس الوزراء كان يتعاطى دواء للقلب وهو دواء شهير تنتجه شركة الأدوية الشهيرة "تراليان". الفرنسية..ويسمى هذا الدواء تجاريا
    heartropic!!!
    ويبدو من اسمه انه يعمل على تقوية عضلة القلب وضخها للدماء بشكل افضل واقوى.....أراد أمجد تحليل ذلك الدواء....لكن الدكتور ابراهيم اخبره انه تم تحليل الدواء من قبل...الا ان امجد اصر على تحليل الدواء بنفسه...وكانت النتيجة مفاجاة لكل المقاييس...حيث ان نتجية تحليل الدواء كانت سلبية...فالدواء سليم ولا يحوي اي شيئ قد يضر بالصحة....
    خابت ظنون أمجد.....فما كان يفكر فيه...لم يعد صحيحا.....
    بعد مرور شهرين اضافيين ( اي انه مر خمسة شهور حتى الان من عمر البحث)
    كان الفشل هي الكلمة الأنسب للنتائج التي جمعت من جميع اللجان وبالاخص اللجنة الطبية!!!....فالمادة الغريبة المفرزة في عرق السيد الرئيس ..لم يستطع احد ان يفسر وجودها او ان يعلم ما هي!!!...لكنهم اعتقدوا "مبدئيا" انها مادة سامة ربما كانت لها دور في موت السيد رئيس مجلس الوزراء....ووزير الصحة ايضا
    ......واذا كانت بحق مادة سامة...فهذا يجعلنا أمام شبهة جنائية من العيار الثقيل!!!!!
    وفجاة...جاءت فكرة في مخيلة امجد.......ولم يكن يعلم..ان تلك الفكرة ستكون سبب سعادته..وتعاسته ايضا!!!!
    ..فسأل نفسه...قال : اننا نحلل الدواء تاركين تلك الشوائب التي تخلط مع الدواء ...لم لا نحلل الشوائب لعلنا نصل الى شيئ..اي شيئ
    فأي دواء يتم صناعته..يتم مزج مجموعة من الشوائب مع هذا الدواء...وهذه الشوائب لا يتفاعل الجسم معها اطلاقا...فهي لا تضر بالصحة..انما من اجل ان يكون حجم القرص كبيرا يستطيع المريض الامساك به وتناوله..وبالفعل ..طلب أمجد شراء كميات كبيرة من هذا الدواء...دواء القلب الذي يتعاطاه رئيس الوزراء
    heartropic
    وبدأ بفصل المادة الفعالة عن الشوائب وقام بتحليل الشوائب.....لم يتحمل أمجد هول المفاجأة.....انها المفاجأة التي صعقت جهاز المخابرات المصرية بالكامل..!!!....المفاجأة التي قلبت أحداث القصة راسا على عقب...انها ليست مفاجأة بل صاعقة...صعقت الجميع!!!!!!....لقد توصل أمجد ان تلك الشوائب المخلوطة مع دواء القلب
    .. تحتوي تركيبا ""مشابها جدا"" لتلك المادة المفرزة في عرق السيد رئيس مجلس الوزراء!!!!!!!!!....ولا يمكن لتلك الشوائب ابدا ان تخرج مع العرق الا اذا كانت أمرا مختلفا!!!
    .وبدأ الاشتباه في هذه المادة.وأطلق عليها امجد "مادة اكس"....ومن المرجح ان تكون لها دورا في موت السيد رئيس مجلس الوزراء
    بدا أمجد يشك في تلك المادة المخلوطة مع الدواء كشوائب..بدأ يراجع ويسأل في تركيب الأدوية عددا من زملائه المتخصصين في علوم الأدوية وتركيباتها...وقد نفوا تماما ان يكونوا قد رأوا تركيب هذه المادة الغريبة توضع كشوائب مع الدواء من قبل.......وحينها قرر أمجد اجراء تجربة..صغيرة
    فقد طلب من الدكتور ابراهيم المشرف على اللجنة الطلبية...مجموعة من الحيوانات(ضفادع..قطط...فئران) في معمل جهاز المخابرات المصرية....وبالفعل تم له ما اراد
    بعد اسبوع..
    ....كانت الحيوانات التي طلبها امجد في المعمل...وبدأ أمجد بحقن هذه الحيوانات بمادة "اكس"..وبدا يترقب امجد..كان يقيس ضربات القلب لكل حيوان...ومعدل الاشارات العصبية المنبثقة من مراكز المخ المختلفة...ومعدلات التنفس.......بعد ساعة من الزمن....بدات الأرقام تتناقص....سواء في ضربات القلب ..او معدل الاشارات العصبية او معدلات التنفس...حتى توقف كل شيء.....وماتت الحيوانات في اقل من ساعة ونصف!!!!!....حاول أمجد ان يختبر رد فعل الحيوانات
    Autonomic Reflexes Arc
    الا انه ....لا يعمل....وهنا تاكد أمجد من وفاة الحيوانات جميعها
    كان أمجد مذهولا...لم يصدق عينيه..كيف لمادة مثل هذه توضع في دواء قلب شهير...من شركة أدوية شهيرة....وتدخل مصر بهذه السهولة تحت انظار لجنة الرقابة في وزارة الصحة المصرية!!!!!
    خرج امجد من المعمل كالمجنون....الى السيد هشام الكواوي..لينقل له ما وصل اليه من هذه النتائج "الكارثية"...
    وصل امجد الى السيد هشام وقال له : وجدتها...وجدتها
    صرخ فيه السيد هشام وقال : وجدت ماذا
    امجد :لقد حليت اللغز....لغز وفاة السيد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة
    أخذ السيد هشام امجد الى مكتبه وأجلسه ثم استمع منه على كل المعلومات...حيث أخبره أمجد انه هناك مادة غريبة اطلق عليها اسم"اكس" لم يتعرف عليها الحاسب الآلي .....هذه المادة توضع مع دواء القلب كشوائب...هذه المادة لها مفعول قوي في قتل الانسان..لقد جربتها على عدة حيوانات منذ قليل...وماتوا جميعهم خلال ساعة واحدة
    السيد هشام : انتظر يا امجد..كلامك غير مقنع..فلو كان كلامك صحيحا..فهيا اخبرني....هذا الدواء يتعاطاه أكثر من مليوني مصري..ولا يموتون بعد تناوله بساعة....
    أمجد : لسبب بسيط..ان نسبة هذه المادة المخلوطة مع الدواء ..نسبة ضعيفة جدا...ولحتى تؤثر في المريض وتقتله فهي بحاجة الى تناول اكثر من علبتين ونصف العلبة من هذا الدواء..حتى تزيد نسبتها في الدم ويبدأ مفعولها بالتأثير..
    قال السيد هشام : انها كارثة كبرى....فكل من يتعاطى هذا الدواء فهو معرض للموت..عن طريق هذه المادة الغريبة "مادة اكس"..
    بدأ القلق يسري في دماء السيد هشام الكواوي!!!!!...فالقضية لم تعد فقيدين...انما قد تصل الى اكثر من مليون فقيد!!!!!!... الذين يموتون جراء استخدام هذا الدواء الذي يحوي مادة "اكس"السامة...والتي تدخل تحت أنظار وزارة الصحة...دون أن تعلم شيئ عن حقيقتها
    وهذه هي الكارثة الكبرى
    قرر السيد هشام ان يصحب أمجد الى السيد أمين كامل الخشاب وهو رئيس المخابرات المصرية....وطلب من أمجد أن يشرح لسيادته تفاصيل مادة "اكس"..وكيفية دخولها الى مصر
    وبعد مباحثات طويلة دامت السبع ساعات!!!....عاد امجد الى معمل المخابرات المصرية...وهو يفكر في حجم تلك الكارثة.....مادة تدخل مصرعبردواء مرخص له من قبل وزارة الصحة ويتناوله اكثر من مليون مواطن مصري.......قطع تفكير أمجد ذلك الصوت الذي خرج من المعمل...تقدم امجد بخطوات بطيئة لينظر ما مصدر ذلك الصوت في المعمل........ فوجد ان الحيوانات...قد عادت الى الحياة من جديد!!!!!..في مفاجأة لم ولن يتوقعها اشد المتفائلين و المتشائمين على حد سواء.
    والسؤال : ما طبيعة عمل هذه المادة!!!! ومن المسؤول عن دخولها الى مصر؟؟؟
    بقلم : مصطفى حواش

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر - 18:45:40